الاشتراك اللفظي في هذا الموقف في غير محله .
نعم ، سيمر عليك أنه يمكن دعوى : أن ما هو الحكم حقيقة ويكون مصداقا له
أولا غير بعض مصاديقه الملتحقة وإن كان الاستعمال حقيقة ، للتوسع والادعاء
بحسب المصداقية ، لا المفهومية ، خصوصا بعد مضي السنوات على الاستعمال .
تذنيب : إن " الانتزاعيات " و " الانتزاع " من " النزع " وهو تارة : تكويني
" فليجعل اللهم لي الخير عند نزع الروح عن الجسد " .
وأخرى : ذهني ، كنيل النفس من الشئ الخارجي التكويني معنى مجردا من
القيود واللواحق .
وثالثة : من الأمر الاعتباري ، كما ينزع من إضافة زيد إلى الدار الملكية
المشابهة للملكية العينية ، ولأجل ذلك ذكرنا في " قواعدنا الحكمية " عزرائيلية
النفس بانتزاع كثير من المعاني المجردة من الأعيان الخارجية برفض المادة
ولواحقها ، ونيل أمر كلي سار صادق على غير ما يلمسه ويشاهده ويحسه بإحدى
الحواس .
فبحسب اللغة يصح تقسيم الحكم إلى التكليفي ، والوضعي ، كما يصح تقسيمه
إلى التكويني ، والانتزاعي ، والاعتباري ، والتشريعي ، والاختراعي .
ومما ذكر يظهر ما في " رسائل " المحقق الوالد - مد ظله - من جعل المقسم
المقررات الشرعية ( 1 ) ، مع أن الكلام في تقاسيم الحكم ، وما في كتب الآخرين من أن
الصلاة ليست حكما ، غافلين عن صحة هذا التعبير : " حكم الله بأن هذا المعجون
المركب صلاة " كما ربما يقال : " ليست صلاة إلا إلى القبلة " أي حكم بأنها ليست
صلاة وإن كانت صلاة بدون الحكم ، فلا تختلط .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 65 - 66 .