التنبيه الثالث
حول التفصيل بين وجود الرافع ورافعية الموجود
حكي عن العلامة السبزواري ( رحمه الله ) تفصيل آخر : وهو بين موارد الشك في
وجود الرافع ، وبين موارد الشك في رافعية الموجود ، توهما أنه في الفرض الأول
يعد من نقض اليقين بالشك ، وهو محرم ، دون الثاني ( 1 ) ، ونتيجة كلامه جريان قاعدة
الطهارة مثلا في الشك في رافعية ماء البحر .
وسر ما يظهر من المحكي عنه هو : أنه في الفرض الأول لا يجوز رفع اليد
عن الطهارة السابقة ، لكونه من نقض اليقين بالشك ، وفي الفرض الثاني ليس الأمر
كذلك .
ولم يظهر لي وأظن أنه لم يظهر له ، ماهية الاستصحاب المتشكل من
القضيتين المذكورتين الموجودتين في الشك في رافعية الموجود ، كما لم يظهر لمن
تعرض لكلامه ( رحمه الله ) من المعاصرين وفضلاء العصر ( 2 ) ، وكان الأولى عدم التعرض
لتفصيله .
هامش
1 - ذخيرة المعاد : 115 / السطر 44 ، الفصول الغروية : 367 / السطر 6 ، فرائد
الأصول 2 : 622 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 377 - 378 ، منتهى
الأصول 2 : 393 .