ذنابة : حول تصوير الشك في الرافع والمقتضي في الشبهات الموضوعية
هل تعقل الشبهة الموضوعية على القول بالتفصيل المذكور كسائر الأدلة ، أم
الشك إذا لم يكن في الرافع فهو في المقتضي وليس بحجة ، أو أنه يمكن ذلك على
بعض التقارير في تفصيل المراد من " المقتضي والرافع " ؟
وحيث لا يترتب عليه الأثر العملي يكون الإغماض عنه أولى ، إلا أنا نشير
إلى مثال ، وهو أنه لو تردد المتعاقدان في مدة شرط الخيار بين العشرين يوما
والثلاثين ، فإن شك ذو الخيار قبل العشرين في الفسخ أو فاسخية الموجود ،
يستصحب الخيار ، وهو من الشك في الرافع ، ولو شك في بقاء الخيار فوق الثلاثين
بحسب الثبوت ، يعد من الشك في المقتضي ، ولو شك بين العشرين والثلاثين يتردد
الأمر بينهما ، فيلاحظ .
خاتمة : في اختيار العموم حتى مع اختصاص الحجية بالرافع
لو صدقنا جميع ما قيل في وجه اختصاص الحجية بالشك في الرافع ، فلنا
القول بالعموم ، وذلك لأن النهي المذكور ليس إلا قانونيا كما أشير إليه ، وسيق الكلام
للتعبد واعتبار الحجية ، ويكفي لعموم الحكم - بعد ما لم يكن الاستعمال حقيقيا -
كون عدة من الشكوك شكا في الرافع ، كما يكفي لعموم الحكم كون جماعة قادرين ،
ولا يعتبر اقتدار كل أحد في ضرب القانون وترشح الجد ، فليتدبر .