تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

ذنابة : حول تصوير الشك في الرافع والمقتضي في الشبهات الموضوعية

هل تعقل الشبهة الموضوعية على القول بالتفصيل المذكور كسائر الأدلة ، أم الشك إذا لم يكن في الرافع فهو في المقتضي وليس بحجة ، أو أنه يمكن ذلك على بعض التقارير في تفصيل المراد من " المقتضي والرافع " ؟ وحيث لا يترتب عليه الأثر العملي يكون الإغماض عنه أولى ، إلا أنا نشير إلى مثال ، وهو أنه لو تردد المتعاقدان في مدة شرط الخيار بين العشرين يوما والثلاثين ، فإن شك ذو الخيار قبل العشرين في الفسخ أو فاسخية الموجود ، يستصحب الخيار ، وهو من الشك في الرافع ، ولو شك في بقاء الخيار فوق الثلاثين بحسب الثبوت ، يعد من الشك في المقتضي ، ولو شك بين العشرين والثلاثين يتردد الأمر بينهما ، فيلاحظ .

خاتمة : في اختيار العموم حتى مع اختصاص الحجية بالرافع

لو صدقنا جميع ما قيل في وجه اختصاص الحجية بالشك في الرافع ، فلنا القول بالعموم ، وذلك لأن النهي المذكور ليس إلا قانونيا كما أشير إليه ، وسيق الكلام للتعبد واعتبار الحجية ، ويكفي لعموم الحكم - بعد ما لم يكن الاستعمال حقيقيا - كون عدة من الشكوك شكا في الرافع ، كما يكفي لعموم الحكم كون جماعة قادرين ، ولا يعتبر اقتدار كل أحد في ضرب القانون وترشح الجد ، فليتدبر .