تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
في ظرف التردد التكويني ، من غير النظر إلى الاقتضاء وحدوده ، والرافع ورافعية الموجود ، أو غير ذلك ، بل المناط ما أشير إليه ، لأن " اليقين " و " الشك " المأخوذان في الأدلة ما يتعلقان بالقضية ، وفي القضايا لا بقاء ولا استمرار ، بل هذه الأمور مربوطة بمثل الأمور الخارجية ، كالحركة ، والوجود ، والزمان ، وهكذا .

التمسك بالارتكاز العقلائي على التفصيل المزبور

بقي تقريب آخر للتفصيل المذكور وهو : أن الارتكاز العقلائي يساعد على الشك في الرافع في مثل القضايا المتشكلة عنه ، أي ما يبقى طبعا ويدوم لو خلي وطبعه ، ولا يساعد على غير ذلك ، والأخبار ناظرة إليها ، ولا إطلاق لها بعد ذلك الارتكاز . وفيه أولا : أنه ارتكاز ميت ، ولا شاهد على نظارة الأخبار إليه بعد ما مر من عدم تماميتها ، لا عرفا ، ولا متشرعا . وثانيا : لا يمنع الارتكاز المذكور عن الإطلاق ، بل لا بد من ضرب القانون كي يقع متبع القوانين الإسلامية في الراحة في موارد غير عرفية ، كما هو كذلك في مثل " من استولى على شئ منه فهو له " ( 1 ) وهكذا في مثل " ما أديا إليك عني فعني يؤديان " ( 2 ) فإن المجتمع ربما يقع في الضيق في الزوايا وحواشي المسائل ، فيضرب القانون لأجل ذلك ، فلا بد من القرينة ، ولو كان هذا أمرا عقلائيا - كحجية الظواهر ، وخبر الواحد - لكان يكفي عدم الردع ، فمن هذه الأخبار يستكشف إما عدم ارتكازية المسألة ، أو إطلاقها لموارد الشك في المقتضي ، كما ينبعث بإطلاق * ( أحل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 . 2 - الكافي 1 : 329 / 1 .
تحريرات في الأصول — صفحة 420 | السيد مصطفى الخميني