غير محله .
ثم حلا أيضا : أن أخبار الاستصحاب كالمعتبرة الثالثة لزرارة ( 1 ) ، كانت تدل
على الحجية ، ومورد الاستصحاب عدم الإتيان بالرابعة ، وليس هو من الشك في
الرافع . ولو كان مجراه بقاءه في الصلاة فهو من الشك في المقتضي . وفي بعض
أخباره : " من كان على يقين فشك " ( 2 ) أو " إذا شككت فابن على اليقين " ( 3 ) أو " إن
اليقين لا يدفع بالشك " ( 4 ) أو غير ذلك ( 5 ) .
ثم أيضا حلا ما مر في تحرير حقيقة الاستصحاب ( 6 ) ، وأنها متشكلة من
القضية المتيقنة والقضية المشكوك فيها ، واتحاد موضوع القضيتين ، والتردد في
محمول القضية الأولى في القضية الثانية ، واتصال زمان الشك واليقين ، بمعنى عدم
تخلل القضية الأخرى الناقضة للقضية الأولى ، وهذا أمر لا استمرار فيه ، ولا شك في
بقائه .
فلو كان على يقين بأن زيدا موجود ، مع عدم الاطلاع على اقتضاء وجوده
وحد بقائه ، بل ولو مع الظن بقصور الاقتضاء ، ثم بعد مدة تردد في أن زيدا هل هو
موجود أم لا ، فعليه التعبد بالقضية الجزمية والقطعية مثلا ، باعتبار الآثار وأحكامها
هامش
1 - الكافي 3 : 351 ، تهذيب الأحكام 2 : 186 / 740 .
2 - الخصال : 619 ، وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ،
الحديث 6 .
3 - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
4 - الإرشاد : 159 ، مستدرك الوسائل 1 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ،
الباب 1 ، الحديث 4 .
5 - تهذيب الأحكام 4 : 159 / 445 ، وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام
شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 13 .
6 - تقدم في الصفحة 404 .