تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عدم القابلية للبقاء عدما أزليا ومخالفا ، وفي عرضه يجري استصحاب عدم تحقق الغاية ، للشبهة الحكمية ، وحيث إنه حجة على الإطلاق - كما يظهر إن شاء الله تعالى - لا وجه لإطالة الكلام حوله . وأما الوجوه المنتهية إلى صحة التفصيل فكلها فاسدة ، لأنها إن كانت لأجل أن الرواية الأولى والثانية موردهما الشك في الرافع . ففيه : أن موردهما أيضا مخصوص ، فلو أمكن استفادة الكلية منهما بالنسبة إلى سائر موارد الشك في الرافع ، فلا منع من جريانه في المقتضي . وإن كانت قصة الاستمرار والبقاء ، وأنه لا معنى للنهي عن النقض في موارد الشك في الاقتضاء . ففيه : أنه قانون كلي عمومي ، ويكفي كون طائفة من الشكوك الاستصحابية ، شكا في الرافع . مع أنك عرفت : أنه ليس ماهية الاستصحاب فيها الشك في البقاء والاستمرار ( 1 ) ، كما سيظهر تحقيقه ( 2 ) . وإليك وجها ثالثا : وهو أن إضافة " النقض " إلى " اليقين " ونسبة " النقض " إلى " اليقين " - بعد ما لا يمكن بمعناه الواقعي : وهو نقض الهيئة الاتصالية * ( كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ) * ( 3 ) - لا بد وأن يكون المنتخب أقرب المجازات . أو يقال : إنه عند التحليل لا ينتقض اليقين بالطهارة بالشك بالضرورة ، فإن اليقين يزول باحتمال إصابة النجاسة ، أو باحتمال أن الشيطان نفخ بين الأليين ، ويصير شاكا في أن ثوبه طاهر ، أو أنه على الوضوء وهكذا ، فلا معنى للنهي واقعا ، لعجزه . وأما في ظرف الشك ، فهو على يقين بأنه كان على الوضوء ، وهذا اليقين باق ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 395 - 398 . 2 - يأتي في الصفحة 419 - 420 . 3 - النحل ( 16 ) : 92 .
تحريرات في الأصول — صفحة 417 | السيد مصطفى الخميني