تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
السمن ، فوقعوا في التقاسيم المختلفة والاحتمالات الكثيرة الباطلة ، فإن الأصولي من يتصدى لإبداع مسألة حديثة ، أو حل مشكلة قديمة . ومن الغريب أنه ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره مع زعمهم أن النقض ينتسب إلى الهيئة الاتصالية ( 2 ) ، ولا يكون منه أثر في اللغة ، ولا هو مراد في أخبار المسألة ، أخذوا للتفصيل المذكور بخصوصية اللفظة ، والإضافة والنسبة ، وأقرب المجازات في مثل هذه المسألة ، وطرحوا في كثير من المواقف خصوصية اللفظة ، كما عرفت في مثل المسألة ! ! مع تصريح أهل اللغة : " بأن اليقين هو العلم الحاصل عن نظر واستدلال " ولم يفصلوا في الحجية من هذه الجهة . وهكذا في مثل الأخبار الآمرة بالوفاء بالنذر والعهد ، فإنهم - إلا من شذ - طرحوا الخصوصية المأخوذة فيها وهو الوفاء ، فقالوا : " إنه بالنذر تجب صلاة الليل " مع أن دعوى : أن الواجب هو الوفاء بالنذر أولى مما قالوا به في الفقه . وعلى كل تقدير : المراد من " الشك في المقتضي " هو الشك الناشئ من الشك في مقدار إمكان الاستمرار والبقاء للشئ . والمراد من " الشك في الرافع " هو الشك الناشئ من الحادث المزيل لما تعلق به اليقين سواء كان مزيلا شرعيا ، كالجنابة أو الوذي في الشبهة الموضوعية ، أو الحكمية ، أو عرفيا كالمعاطاة المشكوك إمضاء الشرع لها ، أو البيع في الشبهة الموضوعية بالنسبة إلى الملكية . وإن شئت قلت : في موارد الشك في الرافع يجري الاستصحاب الآخر الموافق ، كاستصحاب عدم تحقق المزيل ، فإنه موافق لاستصحاب الملكية ، وفي موارد الشك في المقتضي ربما يجري الاستصحاب الموافق والمخالف ، كاستصحاب
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 574 . 2 - بحر الفوائد ، الجزء الثالث : 43 / السطر 2 .