تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المناقشة في كل واحد من هذه المآثير ، ولكن بالنظر إلى المجموع ربما يطمئن الفقيه بالمطلوب والمقصود ، والله العالم . هذا تمام الكلام في أخبار المسألة . ثم إنه قبل التعرض لتنبيهات المقصد ، لا بد وأن نشير إلى بعض أمور : الأمر الأول : في تحكيم إطلاق أدلة الاستصحاب قد فرغنا بمقتضى هذه الأخبار من أصل حجية الاستصحاب ، كما أحرزنا إطلاق بعض الأدلة ، وما يأتي في التنبيهات إما يرجع إلى الإشكالات العقلية الراجعة إلى وجود شرائط الاستصحاب ، كوحدة الموضوع مثلا ، أو إلى صدق العنوان المأخوذ في الأدلة مثل " نقض اليقين بالشك " في مورد الشك في المقتضي ، أو صدقه في مورد عدم فعلية اليقين ، أو الشك ، أو غير ذلك . وهذا لا يرجع إلى المناقشة في الإطلاق ، من ناحية حرمة نقض اليقين بالشك فليتدبر ، كما ربما يرجع إلى الانصراف ، كما قيل به في الأعدام الأزلية ( 1 ) .

الأمر الثاني : في بيان أركان الاستصحاب

قد أشرنا في طي الأخبار الماضية إلى أن حقيقة الاستصحاب : هي التعبد بوجود المحمول المشكوك فيه في ظرف الشك بعد اليقين الذي لا يتعلق إلا بالقضية ، ويكون المحمول ثابتا للموضوع بتاتا وجزما . وأما تقدم اليقين على الشك بحسب الزمان ، فلا وجه له إلا الانصراف الممنوع . ولا شبهة في اعتبار وحدة الموضوع في القضيتين ، وإنما اختلافهما في
هامش
1 - نهاية الأصول : 337 .