دخيل في الطهارة " ( 1 ) فليتأمل .
وغير خفي : أن متعلق قوله : " فإذا علمت " هو القذارة ، إلا أنه لا بد وأن تحمل
إما على القذارة الاقتضائية ، أو العرفية ، أو الإنشائية .
وبين ما هو المجمل ، مثل الأخبار الكثيرة المشتملة على قوله : " كل شئ فيه
حلال وحرام فهو لك حلال " ( 2 ) وقد مر تفصيله في مسألة البراءة ( 3 ) . ولو صح ذلك
فهو في مقابل العلم الاجمالي ولو كانت الأطراف محصورة ، ويؤيد ما سلكناه في
المحصورة ، ولازم عمومها جواز الإفتاء بالخبرين المتعارضين غير المعلوم حلية
الإفتاء على أحدهما وعدم حليته ، فعموم ذلك يسري إلى هذه المراحل احتمالا .
التذنيب الثاني : في جملة من الأخبار التي لا يتمسك بها إلا الآحاد
وقد تمسك العلامة الأراكي ( قدس سره ) ( 4 ) بحديث معتبر عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه
قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا استيقنت قد توضأت فإياك " وفي نسخة " إذا
استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك
قد أحدثت " ( 5 ) .
إن قلت : ربما يكتفي الشرع في ظرف الشك مع سبق اليقين بذلك الوضوء ،
من غير التعبد بالبقاء في ظرف الشك ، أو إلغاء الشك .
قلت : هذه الشبهة قريبة بالنسبة إلى تلك الأخبار ، إلا أن حقيقة الاستصحاب
هامش
1 - لاحظ الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 536 - 537 و 540 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، و 25 :
117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 7 .
3 - تقدم في الجزء السابع : 38 - 39 .
4 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 66 .
5 - وسائل الشيعة 1 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 7 .