نجسه " ( 1 ) .
فقوله ( عليه السلام ) : " وهو طاهر " يورث القضية المتيقنة ، وقوله : " لم تستيقن " يورث
القضية المشكوك فيها ، وقوله : " لا بأس " يورث التعبد بوجود المحمول المردد فيها
تكوينا ، وقوله : " فإنك أعرته إياه . . . " إلى آخره ، يورث أن ما هو العلة هو اليقين
بطهارته والتردد فيها بعد الرد ، من غير خصوصية لغير هذه الأمور . وهذا الظهور غير
الإطلاق غير المنعقد بمجرد وجود ما يصلح للقرينية .
ومنها : الأخبار الأخر الكثيرة المنتشرة في الأبواب المختلفة
ولا سيما في كتاب الطهارة ( 2 ) ، وفي كتاب الشهادة ( 3 ) ، وقد أفتى بها
الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 4 ) وفيهم الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) مع صلابتهم وصلابة الأخبار في
حديث الشهادة ومنعها بغير علم ، بل بغير حس ، كما في قصة ما في " الشرائع " عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد سئل عن الشهادة : " هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع " ( 6 ) .
فتحصل لحد الآن : أن الاستصحاب حجة معذرة حسب الأخبار ، وفي كونه
منجزة إشكال ، إلا أن المجموع المحصل من تلك الأخبار المتشتتة في مختلف
الكتب والأبواب ، حجيته على الإطلاق ، نظرا إلى بعد التفكيك وغيره ولو أمكن
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ، الاستبصار 1 : 392 / 1497 وسائل الشيعة 3 :
521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 .
2 - كرواية عبد الله بن سنان المروية في الوسائل 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 74 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 17 .
4 - التنقيح الرائع 4 : 310 ، جامع المدارك 6 : 140 .
5 - تحرير الوسيلة 2 : 446 ، المسألة 3 .
6 - شرائع الاسلام 4 : 121 ، وسائل الشيعة 27 : 342 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 3 .