تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ومانعا عن حجيته ، فضلا عن كون دليل الاستصحاب دليل قاعدة المقتضي والمانع ، وما في كلمات القوم حول هذه القاعدة قاصر ، والأمر سهل . وقد حكي عن العلامة هادي الطهراني ( رحمه الله ) إرجاع جميع مسائل الأصول إلى هذه القاعدة ( 1 ) ، وربما كان نظره إلى توحيد القواعد ككلمة التوحيد الموجبة لتوحيد الكلمة . مع أن أساس المقتضي والمانع مربوط - بحسب الطبع - بالتكوين ، كاقتضاء النار إحراق القطن ، ومانعية الرطوبة عن أثرها ، بخلاف المسائل الاعتبارية ، وإطلاقهما فيها نوع تجوز ، فلا تخلط . وسيظهر في بعض التنبيهات مفاد أدلة الاستصحاب ، وكيفية اعتباره شرعا وتعبدا ، وأنه هل هو إلغاء الشك ، أو التعبد بوجود المحمول في القضية المشكوك فيها ، أو غير ذلك كالتعبد بالحكم المماثل مثلا ، أو المماثل ( 2 ) ؟ الأمر الثالث : في بيان مناشئ الشك في الشبهة البدوية يكون منشأ الشبهة إما إجمال النص ، أو فقدانه ، أو تعارض الخبرين ، أو الشبهة الخارجية . وأما في القضية المشكوك فيها فمضافا إلى الأمور المذكورة ، يكون احتمال النسخ ، أو الشك في تمامية المقتضي ، أو حصول الغاية كما في خيار الحيوان ، أو الرافع ، أو بقاء الموضوع ووحدته ، أو وجود الاتصال وعدمه ، أو رافعية الموجود ، أو جعل شئ رافعا ، كالمعاطاة بالنسبة إلى استصحاب الملكية ، أو ناقضا ، أو قاطعا ، أو مانعا بالنسبة إلى الهيئة الاتصالية ، أو وجود الصلاة ، أو موجبا كالجزء اليسير من المني ، أو المذي والوذي ، أو غير ذلك مما يتفق للفقيه .
هامش
1 - محجة العلماء 2 : 73 - 74 . 2 - مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث .