تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بجواز الأكل ، وأما إذا حصل اليقين بالتبين والضوء من ناحية الشمس دون القمر مثلا ، فينتفي جواز الأكل ، وفي مورد الشك يشك في بقاء الليل موضوعا لا مفهوما ، ولا يعقل تصدي قوله تعالى - بدون الانحلال - لتجويز الأكل والشرب في مورد الشك ، مع أن موضوعه الليل ، أو ظرفه الليل . وأما إذا انحل إلى الكثير ولو حكما كما هو التحقيق ، فيتصدى لتجويز الأكل واقعا في مورد العلم بالليل ، وأيضا يتصدى لتجويزه ظاهرا عند الشك في بقائه . وقد مر : أن التعبير ب‍ " البقاء والاستمرار " من ضيق الخناق ، وإلا فما هو الاستصحاب هو التعبد بالمحمول في القضية المشكوك فيها ، المردد تكوينا محمولها بين الأمرين ، كالجواز وعدمه في المثال المذكور ، وسيأتي تحقيق المسألة في التنبيه الثاني ( 1 ) وبعض التنبيهات الاخر ( 2 ) ، فليتدبر ، واغتنم جيدا . بقي شئ : في بيان ضعف التمسك بالأخبار السابقة إن هذه الأخبار بين ما لا سند له كما عرفت ( 3 ) ، وما هو لا يبعد اعتباره كذيل خبر الساباطي ( 4 ) ، إلا أنه مورد الإشكال من جهة أخرى : وهي أنه قال ( عليه السلام ) : " فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك " وهذا يورث اعتبار العلم جزء الموضوع ، لقوله ( عليه السلام ) : " فقد قذر " فإنه فعل ماض . ومن الغريب قولهم : " بأنه في مقام القاعدة الظاهرية هنا " ! ! وقال الوالد المحقق - مد ظله - في ذيل موثقة ابن بكير ( 5 ) : " إن العلم
هامش
1 - يأتي في الصفحة 415 وما بعدها . 2 - يأتي في الصفحة 456 - 460 . 3 - تقدم في الصفحة 394 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . 5 - وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 1 .
تحريرات في الأصول — صفحة 400 | السيد مصطفى الخميني