بجواز الأكل ، وأما إذا حصل اليقين بالتبين والضوء من ناحية الشمس دون القمر
مثلا ، فينتفي جواز الأكل ، وفي مورد الشك يشك في بقاء الليل موضوعا لا مفهوما ،
ولا يعقل تصدي قوله تعالى - بدون الانحلال - لتجويز الأكل والشرب في مورد
الشك ، مع أن موضوعه الليل ، أو ظرفه الليل .
وأما إذا انحل إلى الكثير ولو حكما كما هو التحقيق ، فيتصدى لتجويز الأكل
واقعا في مورد العلم بالليل ، وأيضا يتصدى لتجويزه ظاهرا عند الشك في بقائه .
وقد مر : أن التعبير ب " البقاء والاستمرار " من ضيق الخناق ، وإلا فما هو
الاستصحاب هو التعبد بالمحمول في القضية المشكوك فيها ، المردد تكوينا محمولها
بين الأمرين ، كالجواز وعدمه في المثال المذكور ، وسيأتي تحقيق المسألة في التنبيه
الثاني ( 1 ) وبعض التنبيهات الاخر ( 2 ) ، فليتدبر ، واغتنم جيدا .
بقي شئ : في بيان ضعف التمسك بالأخبار السابقة
إن هذه الأخبار بين ما لا سند له كما عرفت ( 3 ) ، وما هو لا يبعد اعتباره كذيل
خبر الساباطي ( 4 ) ، إلا أنه مورد الإشكال من جهة أخرى : وهي أنه قال ( عليه السلام ) : " فإذا
علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك " وهذا يورث اعتبار العلم جزء الموضوع ،
لقوله ( عليه السلام ) : " فقد قذر " فإنه فعل ماض . ومن الغريب قولهم : " بأنه في مقام القاعدة
الظاهرية هنا " ! ! وقال الوالد المحقق - مد ظله - في ذيل موثقة ابن بكير ( 5 ) : " إن العلم
هامش
1 - يأتي في الصفحة 415 وما بعدها .
2 - يأتي في الصفحة 456 - 460 .
3 - تقدم في الصفحة 394 .
4 - وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .
5 - وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 1 .