تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في الكل . أو " الكفاية " بالقاعدتين دون الخمس ( 1 ) ، أو " الحاشية " بالثلاث ( 2 ) ، ضرورة أن الطهارة والنجاسة الواقعية - حسبما تحرر - ليستا مما كشف عنهما الشرع المقدس ، بل هما مجعولتان حسب المصالح العامة السياسية والمفاسد الخاصة النوعية ( 3 ) ، وهكذا الحلية والحرمة والمنع العامان ، فلا يلزم اجتماع الإخبار والإنشاء . ولو فرضنا أن الأولى غير مجعولة ، والثانية مجعولة ، فلتكن هذه القاعدة - أي " كل شئ نظيف " مثلا - إخبارا عما هو الواقع وعما هو المنشأ ، لا بهذه الجملة ، فعند ذلك يحصل اليقين من الجملة الأولى بالقضية المتيقنة وهي : " إن زيدا كان طاهرا واقعا " فلو شك في بقاء طهارته الواقعية ، إما من جهة احتمال نسخ ، أو احتمال طرو ما ينجسه ظاهرا ، فهو أيضا على الطهارة إلى أن يعلم أو ما بحكم العلم بالنجاسة . ولو شك في الحيوان المتولد من الحيوانين أنه طاهر أو نجس ، يبني على أنه طاهر ، لقوله ( عليه السلام ) " كل شئ نظيف " ( 4 ) وهو ينحل إلى القضايا الكثيرة انحلالا حكميا . ولو شك بعد ذلك أنه صار نجسا فيستصحب تلك الطهارة البنائية ، ويبني عليها إلى أن يعلم بالنجاسة أو ما بحكم العلم . فكما أن " لا تنقض " يشمل الاستصحاب السببي والمسببي ، وهما طوليان ، وأحدهما حاكم على الآخر ، وليس ذلك إلا للانحلال ، كذلك الأمر في المقام ،
هامش
1 - كفاية الأصول : 452 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 233 - 234 . 3 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 2 : 285 . 4 - وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .