كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وما في كلام جمع من امتناع الجمع ثبوتا بين تلك القواعد ، لأن الحلية
الواقعية مثلا فارغة عن الشك ، والظاهرية مرهونة بالشك ، ولا يعقل الجمع بين
بشرط لا وبشرط شئ ( 1 ) .
أو أن الشك في الحلية والطهارة طولي ( 2 ) ، ولو أمكن استعمال الواحد في
الكثير لا يمكن هنا .
أو أن الصدر بالنسبة إلى الواقعية إخبار ، وبالنسبة إلى الظاهرية إنشاء ،
والجمع بينهما ممتنع في كلام واحد . ولو سلم جواز ذلك ثبوتا ولكنه غير متعارف
إثباتا في ضرب القوانين ( 3 ) .
فكله غير تام كما سيظهر .
ومن الغريب تخصيص الشيخ ( 4 ) استفادة الاستصحاب بقاعدة " الماء كله
طاهر " ( 5 ) ! ! مع أن القضية المتيقنة تحصل بنفس الصدر ، ولا نحتاج في تحصيل
اليقين إلى أن الماء بطبيعته طاهر .
أو صاحب " الفصول " ( 6 ) على المحكي عنه ( 7 ) في القاعدة المشار إليها آنفا ،
وفي قاعدة " كل شئ نظيف " مع أن جميع هذه العبارات في مقام الجعل المشترك
هامش
1 - انظر نهاية الدراية 5 : 94 - 95 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 531 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 4 : 368 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 69 - 70 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 62 - 63 .
4 - فرائد الأصول 2 : 574 .
5 - وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 .
6 - الفصول الغروية : 373 / السطر 9 .
7 - فرائد الأصول 2 : 572 .