تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أو التنزيلي ، والأول منتف ، لاستصحاب عدم دخول شهر رمضان ، أو عدم تحققه ، أو أنه ما كان يشهد الشهر ، فالآن كما كان . هذا في الفرع الأول . وفي الفرع الثاني إما يستصحب بقاء شهر رمضان إلى الرؤية ، وينقض اليقين بيقين آخر . هذا بالنسبة إلى إيجاب الصوم ، وأما وجوب الإفطار فهو من آثار العيد ، فيستصحب عدم تحققه . أو يكون الأمر بالإفطار عقيب التحذير والوجوب المضاد له بوجه ، فالاستصحاب الجاري هنا وجودي وعدمي ، فيكون أظهر من هذ الجهة ومن أجل التفريعين ، أو هناك ثلاثة استصحابات وجودية وعدمية ، وعلى هذا لا يدخل الشك في اليقين ، ولا يدخل اليقين فيه المشكوك .

تذنيب : في بيان رفع الاجمال عن المكاتبة

فبناء على هذا لا إجمال من ناحية يوم الشك ، بل هو أعم من اليوم الأول والآخر ، ولا من ناحية " اليقين لا يدخل فيه الشك " لأنه يريد به إزالة الشك تعبدا وتفسير الجملة : " بأنه لا يبطل اليقين بالشك ، ولا يكون مدخولا وباطلا " غير صحيح ، للخروج عن آداب الاجتهاد . ولا حاجة إلى التفسير المذكور ، ولا إلى التمسك بالفرع الثاني لرفعه ( 1 ) ، لأن الكلام والكبرى سيقت للتعبد ، وليست إخبارا عن أمر تكويني بالضرورة . ولا يلزم كون الأصل مثبتا ، لأنه ما كان شهد شهر رمضان فلا يجب ، وما كان أدرك العيد فلا يحرم ، وكان شاهدا لرمضان فيجب الصوم ، ولا يلزم مناقضة الصدر والذيل ، وهو دخول المشكوك فيه في اليقين آخر الشهر حسب الفرع الثاني ، فافهم .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 59 .