أو التنزيلي ، والأول منتف ، لاستصحاب عدم دخول شهر رمضان ، أو عدم تحققه ، أو
أنه ما كان يشهد الشهر ، فالآن كما كان . هذا في الفرع الأول .
وفي الفرع الثاني إما يستصحب بقاء شهر رمضان إلى الرؤية ، وينقض اليقين
بيقين آخر . هذا بالنسبة إلى إيجاب الصوم ، وأما وجوب الإفطار فهو من آثار العيد ،
فيستصحب عدم تحققه .
أو يكون الأمر بالإفطار عقيب التحذير والوجوب المضاد له بوجه ،
فالاستصحاب الجاري هنا وجودي وعدمي ، فيكون أظهر من هذ الجهة ومن أجل
التفريعين ، أو هناك ثلاثة استصحابات وجودية وعدمية ، وعلى هذا لا يدخل الشك
في اليقين ، ولا يدخل اليقين فيه المشكوك .
تذنيب : في بيان رفع الاجمال عن المكاتبة
فبناء على هذا لا إجمال من ناحية يوم الشك ، بل هو أعم من اليوم الأول
والآخر ، ولا من ناحية " اليقين لا يدخل فيه الشك " لأنه يريد به إزالة الشك تعبدا
وتفسير الجملة : " بأنه لا يبطل اليقين بالشك ، ولا يكون مدخولا وباطلا " غير
صحيح ، للخروج عن آداب الاجتهاد .
ولا حاجة إلى التفسير المذكور ، ولا إلى التمسك بالفرع الثاني لرفعه ( 1 ) ، لأن
الكلام والكبرى سيقت للتعبد ، وليست إخبارا عن أمر تكويني بالضرورة . ولا يلزم
كون الأصل مثبتا ، لأنه ما كان شهد شهر رمضان فلا يجب ، وما كان أدرك العيد فلا
يحرم ، وكان شاهدا لرمضان فيجب الصوم ، ولا يلزم مناقضة الصدر والذيل ، وهو
دخول المشكوك فيه في اليقين آخر الشهر حسب الفرع الثاني ، فافهم .
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 59 .