ينحل إلى الكثير ، كاستصحاب أن زيدا موجود لترتيب الآثار المختلفة المتضادة
عليه حسب قطعات حياته الباقية تعبدا .
وفي " الكفاية " ( 1 ) وتقريرات العلامة النائيني ( 2 ) : " أنه ولو كان يمكن تقريب
الاستصحاب بها ، إلا أن مقايستها بالأخبار الكثيرة الواردة في الباب الثالث من
" الوسائل " ( 3 ) يوجب الاطمئنان بأنها منها ، ولا أقل من إجمالها ، وذلك لأن في تلك
الأخبار ما يدل على ممنوعية صوم يوم الشك من غير النظر إلى الاستصحاب ، بل
النظر إلى عدم جواز خلط المعلوم بالمشكوك ، أو إلى اعتبار اليقين على وجه
الصفتية ، أو الطريقية الكاملة ، لا الاستصحاب " .
وفيه : - مضافا إلى عدم جواز الاتكاء لسائر الأمارات القائمة على دخول
شهر رمضان - أنه لا معنى للأمر بالإفطار بعد الرؤية ، أو لأجل الرؤية ، أو عند
الرؤية ، مثل قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( 4 ) .
وفي تقريرات الوالد المحقق - مد ظله - تمامية دلالتها ، لأن الفرع الثاني يرفع
إجمال الصدر ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخل فيه الشك " كما أن الفرع الأول
يرفع احتمال كون المراد منها قاعدة الاشتغال ( 5 ) .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخل فيه الشك " أجنبي عن الاستصحاب
بحسب اللغة ، ويشبه الصلاة والركعة المشكوك فيها المأمور بها منفصلة ، ولا معنى
لرفع الاجمال بالتفريع الثاني ، لأنه لا إجمال فيه في حد نفسه ، بل يوجب الوثوق
بوجود القرينة المحذوفة ، أو بأن الدخول في رمضان لا يمكن إلا بالعلم الوجداني
هامش
1 - كفاية الأصول : 452 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 366 .
3 - وسائل الشيعة 10 : 252 - 260 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 .
4 - الإسراء ( 17 ) : 78 .
5 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 59 .