النجاشي ( 1 ) ، ولا يبعد الاتحاد ، والتفصيل في محله ( 2 ) .
هذا مع أن الرواية مضمرة ، وليس المضمر كزرارة وأشباهه ، مع ما عرفت منا
في إضمارهم ( 3 ) ، فضلا عنه .
نعم ، لا تبعد الشهرة الموافقة معها ، إلا أنها ليست عليها ، ولا يطابق الشهرة
الكاشفة عن خصوص كونها عليها ، بعد احتمال كونها من أخبار الباب الثالث
مفادا ( 4 ) ، فليلاحظ .
ثم إن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) اختار أظهريتها من غيرها ( 5 ) ، لأن اليقين لا يبطل
بالشك ، والتفريع في جانبي شهر رمضان استصحابان ، فهذا بأجمعه يوجب
أظهريتها .
وفي تقريرات العلامة الأراكي : " أنه من الاستصحاب المثبت ، لأن استصحاب
بقاء شعبان ورمضان وإن كان جاريا ، إلا أن الأثر مترتب على أن الزمان المشكوك
من رمضان ، أو من شعبان ، أو غير ذلك ، وهذا ليس له الحالة السابقة بالضرورة " ( 6 ) .
وفيه : أنه أمر غريب ، ضرورة أن الواجب صوم شهر رمضان ، والحرام أو
الواجب صوم يوم الشك من شوال ، واستصحاب عدم مجئ رمضان ، أو عدم مجئ
شوال ، كاف ولو قلنا بعدم حجية الأصل المثبت .
وأما استصحاب بقاء شعبان ورمضان حسب مفاد " كان " التامة فكاف ، لأن
صوم شعبان مستحب ، وهكذا صوم رمضان واجب ولو كان الحكم حسب القطعات
هامش
1 - رجال النجاشي : 255 .
2 - تنقيح المقال 2 : 305 .
3 - تقدم في الصفحة 324 - 325 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 252 - 260 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 .
5 - فرائد الأصول 2 : 570 .
6 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 65 - 66 .