تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
النجاشي ( 1 ) ، ولا يبعد الاتحاد ، والتفصيل في محله ( 2 ) . هذا مع أن الرواية مضمرة ، وليس المضمر كزرارة وأشباهه ، مع ما عرفت منا في إضمارهم ( 3 ) ، فضلا عنه . نعم ، لا تبعد الشهرة الموافقة معها ، إلا أنها ليست عليها ، ولا يطابق الشهرة الكاشفة عن خصوص كونها عليها ، بعد احتمال كونها من أخبار الباب الثالث مفادا ( 4 ) ، فليلاحظ . ثم إن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) اختار أظهريتها من غيرها ( 5 ) ، لأن اليقين لا يبطل بالشك ، والتفريع في جانبي شهر رمضان استصحابان ، فهذا بأجمعه يوجب أظهريتها . وفي تقريرات العلامة الأراكي : " أنه من الاستصحاب المثبت ، لأن استصحاب بقاء شعبان ورمضان وإن كان جاريا ، إلا أن الأثر مترتب على أن الزمان المشكوك من رمضان ، أو من شعبان ، أو غير ذلك ، وهذا ليس له الحالة السابقة بالضرورة " ( 6 ) . وفيه : أنه أمر غريب ، ضرورة أن الواجب صوم شهر رمضان ، والحرام أو الواجب صوم يوم الشك من شوال ، واستصحاب عدم مجئ رمضان ، أو عدم مجئ شوال ، كاف ولو قلنا بعدم حجية الأصل المثبت . وأما استصحاب بقاء شعبان ورمضان حسب مفاد " كان " التامة فكاف ، لأن صوم شعبان مستحب ، وهكذا صوم رمضان واجب ولو كان الحكم حسب القطعات
هامش
1 - رجال النجاشي : 255 . 2 - تنقيح المقال 2 : 305 . 3 - تقدم في الصفحة 324 - 325 . 4 - وسائل الشيعة 10 : 252 - 260 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 . 5 - فرائد الأصول 2 : 570 . 6 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 65 - 66 .