تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والقدر المتيقن منها هو الاستصحاب . وإن شئت قلت : الأخبار المشتملة على كلمة " اليقين " على ألسنة مختلفة ، وهي إما ظاهرة في خصوص الاستصحاب ، أو مجملة يؤخذ بالقدر المتيقن منها ، وهو الاستصحاب ، أو ظاهر بعضها في القاعدة من جهة الهيئة التركيبية ، ولكنه مجمل من هذه الجهة ، فيرد إلى المبينات فيرفع إجماله بالمبين ، أو يرد علمه إلى أهله . وكل ذلك على تقدير احتمال عدم صدق " اليقين " على الجهل المركب ، وإلا فلا منع ثبوتا - كما أشير إليه - من شمولها لهما . ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام فيه أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية " ( 1 ) . وغير خفي : أن في سند " التهذيب " إلى الصفار إشكالا قابلا للحل إن كان فيه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، لأنه شيخ المفيد والغضائري وابن عبدون ، ولبعض القرائن الأخر ، وإن كان سنده الآخر ففيه ابن أبي جيد القمي ، فإنه مشكل ، ويكفينا الأول . إلا أن علي بن محمد القاساني مورد الكلام من حيث الوحدة والتعدد ، ومن حيث الوثاقة على الفرض الثاني ، وهو علي بن محمد بن شيرة القاساني كما في
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 159 / 445 ، وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 13 .
تحريرات في الأصول — صفحة 388 | السيد مصطفى الخميني