والقدر المتيقن منها هو الاستصحاب .
وإن شئت قلت : الأخبار المشتملة على كلمة " اليقين " على ألسنة مختلفة ،
وهي إما ظاهرة في خصوص الاستصحاب ، أو مجملة يؤخذ بالقدر المتيقن منها ،
وهو الاستصحاب ، أو ظاهر بعضها في القاعدة من جهة الهيئة التركيبية ، ولكنه
مجمل من هذه الجهة ، فيرد إلى المبينات فيرفع إجماله بالمبين ، أو يرد علمه إلى
أهله .
وكل ذلك على تقدير احتمال عدم صدق " اليقين " على الجهل المركب ، وإلا
فلا منع ثبوتا - كما أشير إليه - من شمولها لهما .
ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني
قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل
يصام فيه أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية " ( 1 ) .
وغير خفي : أن في سند " التهذيب " إلى الصفار إشكالا قابلا للحل إن كان فيه
أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، لأنه شيخ المفيد والغضائري وابن عبدون ،
ولبعض القرائن الأخر ، وإن كان سنده الآخر ففيه ابن أبي جيد القمي ، فإنه مشكل ،
ويكفينا الأول .
إلا أن علي بن محمد القاساني مورد الكلام من حيث الوحدة والتعدد ، ومن
حيث الوثاقة على الفرض الثاني ، وهو علي بن محمد بن شيرة القاساني كما في
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 159 / 445 ، وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام
شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 13 .