تذنيبان
التذنيب الأول : في جملة من الأخبار التي استدل بها جل الأعلام دون كلهم
ولنا أن نذكر المشابهات كافة ، كقوله تعالى : * ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم
الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) * ( 1 ) ويأتي تقريب الاستدلال به إن شاء الله
تعالى ( 2 ) .
وكما في ذيل حديث عمار الساباطي الطويل قال : قال ( عليه السلام ) : " كل شئ نظيف
حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك " ( 3 ) .
ولي في اعتبار سنده إشكال ، لأن " التهذيب " حكى السند وقال : " محمد بن
أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ( محمد بن يحيى ) عن أحمد بن فضال " والسند
من ابن فضال إلى عمار لا غمز فيه عندنا ، وهكذا من الشيخ إلى محمد بن أحمد وإن
يحتمل وجود كتابه عنده ، فتأمل .
وأما أحمد بن يحيى الموجود في أكثر النسخ فهو غير ثابت اعتباره ، وليس
هذا هو الذي يروي عنه ابن أبي نصر بالضرورة ، ولا يتميز عن أبي جعفر ابن أخي
ذبيان الثقة .
وأما محمد بن يحيى ، ففي هذه الطبقة يدور الأمر بين الثقة وغيره ، وبين ما
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 187 .
2 - يأتي في الصفحة 399 - 400 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 19 ، الحديث 1 .