تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
هو الضعيف ، ولعله هو - على الأشبه - وهو المعاذي المعروف ، وليس هو الخزاز الثقة ، لأن أحمد بن فضال المتوفى سنة ( 260 ) شيخه ، وذاك يروي عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وكما في رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه " ( 1 ) . ومسعدة غير ثابت اعتباره عندي جدا . وهكذا في ذيلها : " الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة " . وكما في خبر حماد بن عثمان ، عنه ( عليه السلام ) قال : " الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر " ( 2 ) . وحيث إن البحث حول هذه على وجه يشمل ضعاف أقاويل القوم والأعلام - رضي الله عنهم - نشير إلى المحتملات ومختارات بعضهم ، ولا سيما بعد ضعف سند الأخبار المستدل بها . وغير خفي : أن ما هو المعروف من ورود " كل شئ طاهر " أو " كل شئ حلال " مستقلا غير ما في صدر خبر مسعدة ، أو ذيل رواية الساباطي ، في غير محله . ولك أن تدرج في هذه الأخبار روايات كثيرة مضمونها أن " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه " . ويظهر إن شاء الله وجه الاستدلال بها ( 3 ) ، وفيها الأخبار المعتبرة . اعلم : أن الاستصحاب مشتمل على قضيتين : المتيقنة ، والمشكوك فيها ، كما
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 . 3 - يأتي في الصفحة 399 - 400 .
تحريرات في الأصول — صفحة 394 | السيد مصطفى الخميني