هو الضعيف ، ولعله هو - على الأشبه - وهو المعاذي المعروف ، وليس هو الخزاز
الثقة ، لأن أحمد بن فضال المتوفى سنة ( 260 ) شيخه ، وذاك يروي عن أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) .
وكما في رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " كل
شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه " ( 1 ) .
ومسعدة غير ثابت اعتباره عندي جدا .
وهكذا في ذيلها : " الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم
به البينة " .
وكما في خبر حماد بن عثمان ، عنه ( عليه السلام ) قال : " الماء كله طاهر حتى يعلم أنه
قذر " ( 2 ) .
وحيث إن البحث حول هذه على وجه يشمل ضعاف أقاويل القوم والأعلام
- رضي الله عنهم - نشير إلى المحتملات ومختارات بعضهم ، ولا سيما بعد ضعف سند
الأخبار المستدل بها .
وغير خفي : أن ما هو المعروف من ورود " كل شئ طاهر " أو " كل شئ
حلال " مستقلا غير ما في صدر خبر مسعدة ، أو ذيل رواية الساباطي ، في غير محله .
ولك أن تدرج في هذه الأخبار روايات كثيرة مضمونها أن " كل شئ فيه
حلال وحرام فهو لك حلال أبدا ، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه " .
ويظهر إن شاء الله وجه الاستدلال بها ( 3 ) ، وفيها الأخبار المعتبرة .
اعلم : أن الاستصحاب مشتمل على قضيتين : المتيقنة ، والمشكوك فيها ، كما
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 .
3 - يأتي في الصفحة 399 - 400 .