تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولو قيل : إن مقتضى كون " اليقين " علما حاصلا عن النظر والاستدلال - ولذلك لا يجوز أن يقال : " هو - تعالى - على يقين " - كون الشك الساري بعيدا جدا ونادرا ندرة شاذة . قلنا : - مضافا إلى أنه لا يكفي للانصراف كما تحرر - إن من الممكن عدم جواز إسناده إليه - تعالى - ، لأجل أنه مقابل الشك ، وأنه يلزم اختصاص حجية الاستصحاب بموارد حصول العلم عن نظر واستدلال ، وهو ممنوع على الأشبه ، فليتدبر . وتوهم : أن الأقرب رجوع ضمير " أصابه شك " إلى اليقين ، وحيث لا معنى له فيعلم منه : أن المراد من " اليقين " هو المتيقن ولو مجازا ، محل منع كما مر ، وهو واضح جدا .

بقي شئ : في استفادة اختصاص الرواية بالاستصحاب

وهو صدق " اليقين " في موارد القاعدة ، فإن الجهل المركب ليس علما ، وقد فسر اليقين بالعلم . . . ولا أقل من الشك ، فاليقين في موارد الشك الساري مورد الشك في أنه علم ويقين واقعا أو تخيلا ، وقد ورد في الكتاب العزيز : * ( علم اليقين ) * ( 1 ) و * ( حق اليقين ) * ( 2 ) و * ( عين اليقين ) * ( 3 ) والجاهل المركب يتوهم أنه على يقين عند وجوده ، وبعد الشك الساري يشك من أنه كان على اليقين والعلم ، أم لم يكن ، وهذا يكفي لإسقاط حجية القاعدة بمثل هذه الروايات ، لكونه من الشبهة المفهومية ،
هامش
1 - التكاثر ( 102 ) : 5 . 2 - الواقعة ( 56 ) : 95 ، الحاقة ( 69 ) : 51 . 3 - التكاثر ( 102 ) : 7 .
تحريرات في الأصول — صفحة 387 | السيد مصطفى الخميني