تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
قال قلت : هذا أصل ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم " ( 1 ) . كما لا معنى للشك في أصل الصدور ، لا وجه لإسقاط أصالة الجد ، كما في " رسائل " الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) ومجرد المناسبة مع التقية لا يكفي لتمامية حجة المولى على العبد ، ولا سيما بعد صدوره ابتداء ، فإنه بعيد عن التقية كما لا يخفى . وأما احتمالات المتن ، فربما تبلغ في الكثرة إلى حد الاجمال ، ضرورة أنه يحتمل اختصاصه بالشك في الركعات ، وأداء الركعة حسب المذهب . وهو بعيد ، لأنه يرجع إلى تحصيل اليقين . ويحتمل اختصاصه بالشبهة البدوية وإيجاب الاحتياط عملا ، كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) . وفيه : أنه يحتمل كونه دليل البراءة ، أي " إذا شككت فابن على اليقين بالإباحة عملا " لأن المأمور به هو البناء على اليقين ، وهذا مما لا يعقل ، فحمله على تحصيل اليقين غلط ، لخروجه عن أدب العرب . هذا ، ويحتمل كون الهيئة نفسيا ، كما يحتمل كونه منجزا بالنسبة إلى الواقع عند الإصابة ، ويحتمل كونه ترخيصا وتأسيسا بجعل اليقين حجة . ويحتمل كون المراد من " اليقين " و " الشك " المتيقن والمشكوك ، أو عنوانهما ، وعلى التقديرين الاستصحاب ، أو قاعدة اليقين ، أو هما معا ، لأن الجمع ممكن ، لصدق " اليقين " على الجهل المركب ، والشك الساري .
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 56 - 57 . 3 - فرائد الأصول 2 : 568 .
تحريرات في الأصول — صفحة 378 | السيد مصطفى الخميني