قال قلت : هذا أصل ؟
قال ( عليه السلام ) : " نعم " ( 1 ) .
كما لا معنى للشك في أصل الصدور ، لا وجه لإسقاط أصالة الجد ،
كما في " رسائل " الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) ومجرد المناسبة مع التقية لا يكفي
لتمامية حجة المولى على العبد ، ولا سيما بعد صدوره ابتداء ، فإنه بعيد عن التقية كما
لا يخفى .
وأما احتمالات المتن ، فربما تبلغ في الكثرة إلى حد الاجمال ، ضرورة أنه
يحتمل اختصاصه بالشك في الركعات ، وأداء الركعة حسب المذهب . وهو بعيد ، لأنه
يرجع إلى تحصيل اليقين .
ويحتمل اختصاصه بالشبهة البدوية وإيجاب الاحتياط عملا ، كما في كلام
الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) .
وفيه : أنه يحتمل كونه دليل البراءة ، أي " إذا شككت فابن على اليقين
بالإباحة عملا " لأن المأمور به هو البناء على اليقين ، وهذا مما لا يعقل ، فحمله على
تحصيل اليقين غلط ، لخروجه عن أدب العرب .
هذا ، ويحتمل كون الهيئة نفسيا ، كما يحتمل كونه منجزا بالنسبة إلى الواقع
عند الإصابة ، ويحتمل كونه ترخيصا وتأسيسا بجعل اليقين حجة .
ويحتمل كون المراد من " اليقين " و " الشك " المتيقن والمشكوك ، أو عنوانهما ،
وعلى التقديرين الاستصحاب ، أو قاعدة اليقين ، أو هما معا ، لأن الجمع ممكن ،
لصدق " اليقين " على الجهل المركب ، والشك الساري .
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 56 - 57 .
3 - فرائد الأصول 2 : 568 .