تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أيضا لا معنى للتقييد بالنسبة إلى أدلة الاستصحاب ، لأن إحدى القضيتين ركن فيه ، فلو شك بقاء عهدته بالصلاة ، فورد : وجوب الزكاة ، لا يكون ذلك تقييدا لإطلاق دليل الاستصحاب ، كما في كلماتهم ( 1 ) على ما أشير إليه ، فليتأمل . فالحق : أن ما ذكرناه أقرب إلى الجملات المذكورة في الصحيحة إثباتا ، وأخلص من الشبهات المزبورة . وثالثا : إن قضية ما ذكرناه حجية الاستصحاب على الإطلاق ، لا في خصوص الركعات ، وأما على ما أفاده القوم فيصح الإشكال كما أشير إليه في " الكفاية " ( 2 ) ولا يكفي جوابا عنه ، الاستدلال بالأخبار الاخر ( 3 ) كما هو الظاهر ، ولا بقوله ( عليه السلام ) : " ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 4 ) لأن عمومه أو إطلاقه يقتضي الاحتياط في الشبهات البدوية . وإن أريد به الشك الاستصحابي فقوله ( عليه السلام ) : " في حال من الحالات " إما مجمل سار ، أو ناظر إلى حال من حالات المصلي . إن قلت : لو كان المراد من قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك " هو اليقين بالاشتغال ، فيشكل أيضا عموم حجيته . قلت : نعم ، إلا أن المتبع هو إطلاق القاعدة الكلية والضابطة العامة ، وإنما أردنا فيما سبق توضيح مفاد الرواية بحسب المورد ، لأجل انحلال الكلية العامة انحلالا حكميا . ولعمري ، إن الرواية مع اغتشاشها حسب فهمنا ، في غاية الاعتلاء ، لاحتوائها على مسائل أصولية عملية وعلمية .
هامش
1 - كفاية الأصول : 450 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 363 . 2 - كفاية الأصول : 450 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 183 . 3 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 447 . 4 - مصباح الأصول 3 : 60 .
تحريرات في الأصول — صفحة 376 | السيد مصطفى الخميني