تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وإليه يشير قوله ( عليه السلام ) : " ولكنه ينقض الشك باليقين " أي الشك في الفراغ باليقين بالفراغ " ويتم على " وجه " اليقين " بالفراغ تعبدا ، ولذلك قال ( عليه السلام ) : " فيبني عليه " بداهة أنه لا يعقل إلا على نحو البناء العملي ، وإذا كان صاحب اليقين بالاشتغال " لا يعتد بالشك في حال من الحالات " فلا بد وأن يحصل له اليقين بالفراغ تعبدا .

تكميل : الاستدلال بالمعتبرة الثالثة لزرارة

أولا : إن مجرى الاستصحاب نفس اليقين بالاشتغال والشك في بقاء الشغل ، وينتقض اليقين بيقين آخر ، كما ورد في الرواية السابقة ، بناء على دلالتها على الاستصحاب على ما سبق . وتوهم : أن اليقين بالاشتغال لا أثر له ، في غير محله ، لما سيمر عليك في التنبيهات من عدم لزوم كون المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم ( 1 ) ، كما هو كذلك في استصحاب عدم الجعل والوجوب والحرمة ، وفي استصحاب الأعدام المضافة . ومن هنا يظهر : أن اليقين والشك فعليان على نحو القضايا الحقيقية في ظرف وجود موضوعاتها ، وإلا فالإمام ( عليه السلام ) ليس بشاك ، ومع ذلك يحكم بحجية الاستصحاب . مع أن الشك ليس ركنا عندنا ، بل هو كالشك في موارد الأمارات . إن قلت : لا بد وأن يكون المستصحب اشتغاله بالأمر المعين المعلوم ، ولا معنى لأن يكون عنوان " الاشتغال بالتكليف المجمل " . قلت : نعم ، وهو معلوم بحسب مقام جعل التكليف على الطبيعة ، فإنه على يقين عند دخول الوقت باشتغال ذمته بالأربع الموصولة ، إلا أنه بعد الاشتغال الخارجي بالصلاة وطرو الشك ، لا بد من اليقين بفراغ ذمته ، والإتيان مفصولة موجب
هامش
1 - يأتي في الصفحة 424 - 425 .