تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أصالة عدم السهو والخطأ والغفلة والنسيان والاشتباه ، تجري في موارد عدم وجود ما يصلح للقرينية ، فلو كان الفرعان أو الثاني خلاف المذهب ، وساقطا غير معتبر ، فلا معنى لتوهم حجية الكبرى ، لعدم دليل على التفكيك ، وبناء العقلاء لا يقتضي في هذه الموارد حجيتها بالضرورة . فلازم ما توهمه القوم سقوط الصحيحة الثالثة عن سنديتها لحجية الاستصحاب ، لأن المفروض فقدان الدليل عليها ، وانحصاره فيها ، فلا يقاس بالأمثلة الأخرى المذكورة في حديث الرفع في قصة التمسك به على بطلان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وغير ذلك ( 1 ) ، كما أشرنا إليه . فمن هنا يظهر وجه ضعف كلمات القوم ( 2 ) ، ووجه ضعف احتمال الشيخ ( رحمه الله ) بالنسبة إلى فقه الحديث ( 3 ) ، وهكذا ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) . وأما هذه الجمل ، فهي وإن كانت تتحمل الاحتمالات المذكورة في " الوافي " ( 5 ) وغيره ( 6 ) ، إلا أنا لا نطيل الكلام بذكرها ، فإن الذي يظهر لي بعد التأمل الكثير : أن " اليقين " و " الشك " في الجملة الأولى ، هما اليقين والشك الاستصحابيين ، ويكونان هما بنفسهما وبعنوانهما مورد - النظر ، ودليلا على أن القيام للركعة الأخرى أو القعود - حسب الأخبار الأخر - لازم ، لأنه كان على يقين بوجوب الأربع الموصولة إذا لم يشك ، والمفصولة إذا شك ، وأن ذلك من الأحكام الواقعية الأولية ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 23 : 237 ، كتاب الأيمان ، أبواب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 6 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 525 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 361 - 362 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 57 - 58 . 3 - فرائد الأصول 2 : 567 - 569 . 4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 54 . 5 - الوافي 8 : 980 . 6 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 51 - 54 .
تحريرات في الأصول — صفحة 372 | السيد مصطفى الخميني