إليها " في تعين الموصولة ، مع وجود الأخبار الأخر الصريحة في جواز القعود ( 1 ) ،
لا يبقى وجه لتخيل تقديم الثاني . ومع قطع النظر عن تلك الأخبار - كما هو الشأن -
يكون الأمر أيضا كما تحرر ، لاحتمال اشتهار المسألة والإتيان بها قاعدا ،
فأفاد ( عليه السلام ) : " أنه يجوز القيام " .
مع أن في جملة " فأضاف إليها " مع عدم ذكر التشهد ، مشكلة عقلية : وهي
حديث امتناع الإضافة والزيادة الواقعية ، وهو وإن أمكن عقلا ، ولكنه لا يصح أن
يقال : " فأضاف إليها " مع احتمال عدم الإتيان بالرابعة ، وليس ما يأتي به إضافة ،
بخلاف ما إذا أريد به المنفصلة ، فإنه أمر جديد وصلاة مستقلة ، ويجوز أن يقال :
" وأضاف إليها صلاة أخرى " أو " ركعة مستقلة " كما إذا قيل في موارد النوافل المأتي
بها قاعدا : " إنه يضيف إليها أخرى " فليتأمل .
هذا مع أن في النسخة الموجودة قوله ( عليه السلام ) : " أضاف إليها أخرى " لا " ركعة
أخرى " إلا في نسخة من " الاستبصار " ( 2 ) .
تكملة : حول حجية هذه الرواية لو كانت تقية
فإن الإعراض ومخالفتها للشهرة توجب عدم حجيتها ، وإنما التقية من
المرجحات عند جمع أو المميزات ، وأما الشهرة فيما نحن فيه فهي من المميزات
بالضرورة ، وعلى هذا تندرج المسألة في مسألة التفكيك في الحجية . بل هنا أسوأ
حالا منه ، كما يظهر إن شاء الله تعالى .
ومجرد إمكان كون التطبيق تقية دون الكبرى الكلية ، غير كاف ، لأن المسألة
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ،
الحديث 1 و 2 .
2 - الاستبصار 1 : 373 .