تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الكلام هنا في مراحل ثلاث مع رعاية الاجمال :

المرحلة الأولى : حول مقتضى القاعدة في مورد الشك في الركعات

والذي هو الحق : أنه يجوز الإتيان بالزيادة الاحتمالية ، لأنه على كل تقدير إذا أتى بالثنتين موصولة ، فإما يكون ذلك موجبا للفراغ ، أو تكون الزيادة غير مبطلة ، للشك فيها ، فكما لو شك قبل الدخول في الركوع يجب عليه الركوع ، لأنه مقتضى قاعدة الاشتغال ، واحتمال الركوع الزائد غير مضر ، كذلك الأمر بالنسبة إلى الركعتين ، وذلك لأن الركعة ليست إلا الأجزاء ، فلو شك قبل الدخول في الركوع يجب عليه الركوع ، فإذا أتى به ثم شك في السجدتين تجب عليه السجدتان ، وهكذا الأمر لو شك بين الثلاث والأربع . وتوهم وجوب إحراز الأربع بما هي أربع ، في غير محله ، ضرورة أنه لو بنى على الأربع ، وأتى بالاحتياطية ، لم يحرز الأربع بما هي هي ، لأن السلام العمدي انصراف ومضر وقاطع ، مع أنه في الفرض المذكور يلزم عدم إحراز الأربع بالضرورة ، كما لا يخفى .

المرحلة الثانية : في فقه الرواية

قضية الجملة الأولى في الفرع الأول هو الإتيان بالركعتين مفصولة ، وذلك لأن احتمال الإتيان بهما موصولة وإن كان يمكن ، إلا أن الظاهر هو الأول ، وذلك لأن مقتضى أصالة الجهة والتطابق هو الإتيان بهما مفصولة ، ضرورة أن مقتضى وضوح المسألة هو الإتيان بأربع ركعات قائما ، وحيث قال ( عليه السلام ) : " وهو قائم " في مورد الشك يوجب أن النظر إلى حكم حديث ، وإلا فلا حاجة إلى تذكيره ( عليه السلام )
تحريرات في الأصول — صفحة 367 | السيد مصطفى الخميني