تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وبالجملة : كان مفاد التعليل يرجع إلى أنه في هذه الصورة لا تعاد الصلاة ، لأن حرمة نقض اليقين بالشك لا تختص بالموارد المعينة ، بل هي عامة تشمل موارد يكون الإحراز شرطا في شرطية الطهارة ، أو مانعية النجاسة ، أو شرطية عدم النجاسة ، حسب المحتملات في المسألة الفقهية ، فلا تخلط . ولعله لأجله أفيد بقوله ( عليه السلام ) : " وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " على الإطلاق ، ولا خصوصية لمورد خاص . وفيما ذكرنا مواضع تحتاج إلى التدقيق الحقيق بالتصديق ، وهي مزال أقدام الأعلام ، والأعاظم القمقام . وغير خفي : أنه وإن كان يمكن أن يقال : بأن قوله ( عليه السلام ) : " من طهارتك " يكون متعلقا بقوله ( عليه السلام ) : " كنت " فيكون اليقين بلا قيد ، وعندئذ يختلف ما بين الصغرى والكبرى في هذه الرواية مع ما مر ، ولا يتوجه إليهما ما يتوجه إلى الرواية الأولى ، لاحتياج التقدير هناك ، وهو خلاف الأصل ، إلا أن مجرد الإمكان لا يورث انعقاد الظهور . فعلى ذلك ، لا يجوز لأحد - مضافا إلى تغيير أسلوب الكلام ، كما صنعه بعض الأعلام هناك - في المقام توهم : أن الكبرى كلية سارية في جميع أبواب الفقه مضافا إلى الطهارة الخبثية ، إلا ما أشير إليه وهو الظهور اللغوي العرفي لكلمة " لا ينبغي لك أن تنقض " في عدم الاختصاص ، فلا تغفل . مع أن وجه الاجمال في الصغرى لا يوجب سرايته إلى الكبرى ، لاختلاف إجمال المستثنى المتصل مع ما نحن فيه ، فإن الأمر هناك قطعي عندهم ، وأما في المقام فالتفريع لا يوجب ذلك ، كما لا يخفى . ومن العجب ما في كلام الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) : " من أن استفادة الكلية السارية
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 . 2 - كفاية الأصول : 442 .