تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
تنبيه : حول النسخة الواردة فيها " لم ذاك ؟ " في بعض النسخ قال : " قلت لم ذاك ؟ " وهو للبعيد ، فلعله سؤال عن جواز الدخول في الصلاة مع كونه شاكا ، وكأنه كان جواز الدخول فيها مساوقا للصحة من غير حاجة إلى تعليل ، وعندئذ ترتفع الشبهة ، ويصح التعليل . ووجه توجيه زرارة سؤاله عن الدخول دون الإعادة ، استبعاده شديدا لذلك . وحيث اختلفت النسخ لا يثبت الإشكال . ولكن تبقى الكبرى الكلية على ما ذكرنا وحررناها على حالها . بل ولفظة " ذلك " أيضا للبعيد الغريب عند السائل ويؤيده أن الإعادة واللا إعادة أجنبيتان عن البحث ، بل الجهة القابلة للسؤال هي جواز دخوله في الصلاة مع كونه مورد الشك بل والمنع عند السائل . فعلى ما تحرر تبينت الجهة الثالثة في طي الجهة الثانية ، وطالت المقالة ، فليعذرني أخواني الصالحون . وإليك الفقرتين اللتين تدلان أحيانا على الاستصحاب : الأولى : قوله : " قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه . . . " إلى آخره ، فإن المفروض هو العلم بالنجاسة ، وقد أمر ( عليه السلام ) بالغسل حتى يكون على يقين من طهارته ، مع أنه لو غسل بعض تلك الناحية يكون على شك ، وتجري القاعدة ، بل واستصحاب عدم تنجس الناحية الأخرى والجانب الآخر . واستشكلوا : " بأنه يرجع إلى العلم الاجمالي ، ويكون دليلا على تنجيزه ، بل وعلى بقاء أثر العلم حتى بعد ذهابه ، ضرورة أنه بعد غسل جانب من الناحية المعلومة ، لا يبقى العلم الاجمالي " ( 1 ) . وفيه : - مضافا إلى أن ظاهر قوله : " حتى تكون على يقين من طهارتك " هو
هامش
1 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 426 .
تحريرات في الأصول — صفحة 359 | السيد مصطفى الخميني