تنبيه : حول النسخة الواردة فيها " لم ذاك ؟ "
في بعض النسخ قال : " قلت لم ذاك ؟ " وهو للبعيد ، فلعله سؤال عن جواز
الدخول في الصلاة مع كونه شاكا ، وكأنه كان جواز الدخول فيها مساوقا للصحة من
غير حاجة إلى تعليل ، وعندئذ ترتفع الشبهة ، ويصح التعليل . ووجه توجيه زرارة
سؤاله عن الدخول دون الإعادة ، استبعاده شديدا لذلك .
وحيث اختلفت النسخ لا يثبت الإشكال . ولكن تبقى الكبرى الكلية على ما
ذكرنا وحررناها على حالها . بل ولفظة " ذلك " أيضا للبعيد الغريب عند السائل
ويؤيده أن الإعادة واللا إعادة أجنبيتان عن البحث ، بل الجهة القابلة للسؤال هي
جواز دخوله في الصلاة مع كونه مورد الشك بل والمنع عند السائل .
فعلى ما تحرر تبينت الجهة الثالثة في طي الجهة الثانية ، وطالت المقالة ،
فليعذرني أخواني الصالحون .
وإليك الفقرتين اللتين تدلان أحيانا على الاستصحاب :
الأولى : قوله : " قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه . . . " إلى آخره ، فإن
المفروض هو العلم بالنجاسة ، وقد أمر ( عليه السلام ) بالغسل حتى يكون على يقين من
طهارته ، مع أنه لو غسل بعض تلك الناحية يكون على شك ، وتجري القاعدة ، بل
واستصحاب عدم تنجس الناحية الأخرى والجانب الآخر .
واستشكلوا : " بأنه يرجع إلى العلم الاجمالي ، ويكون دليلا على تنجيزه ، بل
وعلى بقاء أثر العلم حتى بعد ذهابه ، ضرورة أنه بعد غسل جانب من الناحية
المعلومة ، لا يبقى العلم الاجمالي " ( 1 ) .
وفيه : - مضافا إلى أن ظاهر قوله : " حتى تكون على يقين من طهارتك " هو
هامش
1 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 426 .