تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولكنك إنما تريد . . . " إلى آخره . ومنها : قوله : فرأيت فيه ، وعلمت بأنه قد أصابه قبل الصلاة ، أو احتملت إصابته به في الأثناء ، أو بعدها . ففي حد ذاته كل من الاحتمالات الزائدة على العشرة موجودة . مع أنه يحتمل أنه رأى فيه من النجاسة التي كانت موجودة فيه من الأول ، ويتبين له أنه كان على يقين من الطهارة قبل الصلاة ، وكان ذلك اليقين جهلا مركبا ، فصلى فيه . كما يحتمل صحة ذلك اليقين ، ولم يتبين له ، ولا يعلم أنه يصلي في النجاسة ، لاحتمال إلقاء النجاسة بعدها ، إلا أنه يعلم بأنه صلى في النجس بنجاسة أخرى غير تلك النجاسة . وقوله ( عليه السلام ) : " لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت " يحتمل اليقين بطهارة الثوب الحاصل له قبل الصلاة ، وفي وقت بعيد عن الاشتغال بها ، حتى سرى إليه الشك فيها قبل الصلاة ، فتكون صغرى قاعدة اليقين . ويحتمل اليقين بطهارة الثوب الباقي إلى حال الصلاة ، ثم شك قبل الدخول فيها شكا غير سار ، فيكون صغرى الاستصحاب . ويحتمل اليقين بالطهارة الحاصل بعد الظن والنظر وعدم الظفر ، وكان شكه عندئذ ساريا ، أو غير سار ، مع احتمال كونه ساريا إلى ما قبل الصلاة ، أو الأثناء ، حسب احتمال تعدد مبدأ تنجس ثوبه ، كأن يكون على يقين من طهارة ثوبه من الدم ، ثم بعد الصلاة رأى فيه نجاسة المني . ويؤيده قوله : " فرأيت فيه " وإلا كان ينبغي أن يقال : " فرأيته فيه " . هذه الوجوه المحتملة . فإن أبيت عن أظهرها : وهو أنه قد استيقن طهارة ثوبه ، فشك فيه بالظن غير