ولكنك إنما تريد . . . " إلى آخره .
ومنها : قوله : فرأيت فيه ، وعلمت بأنه قد أصابه قبل الصلاة ، أو احتملت
إصابته به في الأثناء ، أو بعدها .
ففي حد ذاته كل من الاحتمالات الزائدة على العشرة موجودة .
مع أنه يحتمل أنه رأى فيه من النجاسة التي كانت موجودة فيه من الأول ،
ويتبين له أنه كان على يقين من الطهارة قبل الصلاة ، وكان ذلك اليقين جهلا مركبا ،
فصلى فيه .
كما يحتمل صحة ذلك اليقين ، ولم يتبين له ، ولا يعلم أنه يصلي في النجاسة ،
لاحتمال إلقاء النجاسة بعدها ، إلا أنه يعلم بأنه صلى في النجس بنجاسة أخرى غير
تلك النجاسة .
وقوله ( عليه السلام ) : " لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت " يحتمل اليقين
بطهارة الثوب الحاصل له قبل الصلاة ، وفي وقت بعيد عن الاشتغال بها ، حتى سرى
إليه الشك فيها قبل الصلاة ، فتكون صغرى قاعدة اليقين .
ويحتمل اليقين بطهارة الثوب الباقي إلى حال الصلاة ، ثم شك قبل الدخول
فيها شكا غير سار ، فيكون صغرى الاستصحاب .
ويحتمل اليقين بالطهارة الحاصل بعد الظن والنظر وعدم الظفر ، وكان شكه
عندئذ ساريا ، أو غير سار ، مع احتمال كونه ساريا إلى ما قبل الصلاة ، أو الأثناء ،
حسب احتمال تعدد مبدأ تنجس ثوبه ، كأن يكون على يقين من طهارة ثوبه من
الدم ، ثم بعد الصلاة رأى فيه نجاسة المني .
ويؤيده قوله : " فرأيت فيه " وإلا كان ينبغي أن يقال : " فرأيته فيه " . هذه
الوجوه المحتملة .
فإن أبيت عن أظهرها : وهو أنه قد استيقن طهارة ثوبه ، فشك فيه بالظن غير
تحريرات في الأصول — صفحة 348
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٤٨