تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويندفع بالتفصيل بين الشك في حالة الدخول ، وبين الشك في الأثناء . وإن كان الشرط إحراز الطهارة الأعم من الواقعية والظاهرية ، فيلزم عود المناقضة . اللهم إلا أن يقال بأن وجوب الإعادة في الشق الأول دون المسألة الثالثة من المذكورات في صدر الرواية ، معلول لتفكيك محرز ، فإنه هناك أحرز بالعلم والجهل المركب ، وهنا به وبقاعدة الطهارة ، وهذا يكفي لاختلاف الحكمين في الفرضين ولو كان بعيدا في نفسه .

تذنيب : حول ما إذا كان الشرط إحراز الطهارة الأعم

إن الشرط هل هي الطهارة الواقعية ، أو إحراز الطهارة على نحو تمام الموضوع ، أو الطهارة الأعم ، أو إحراز الأعم ، أو يكون متعددا كما قيل به في عدالة إمام الجماعة ؟ وجوه تفصيلها في محلها . ولو كان الشرط إحراز الطهارة الأعم ، إلا أنه يكون الإحراز تمام الموضوع كما هو الأشبه ، يمكن أن يقال : إن الظاهر من هذه الرواية أن إيجاب الإعادة في الشق الأول ، وعدم إيجابها في الثاني ، معلول الشك المذكور في كلامه ( عليه السلام ) وأنه هو السبب الوحيد ، فقد يمكن أن يقال : مضي حالة في الأثناء وهو شاك خلاف ما يعتبر في الصلاة ، ولا يمكن قيام الاستصحاب عندهم مقام الإحراز المعتبر نعتا ، كي يتمكن من تصحيح المقدار المأتي به ، بخلاف الشق الثاني ، فإنه بالنسبة إلى المقدار المذكور قد أحرز ولو كان جهلا مركبا ، ولا يكون شاكا كي يلزم إحراز الإحراز الوصفي حالة الشك بأصل من الأصول .
تحريرات في الأصول — صفحة 346 | السيد مصطفى الخميني