ويندفع بالتفصيل بين الشك في حالة الدخول ، وبين الشك في الأثناء .
وإن كان الشرط إحراز الطهارة الأعم من الواقعية والظاهرية ، فيلزم عود
المناقضة .
اللهم إلا أن يقال بأن وجوب الإعادة في الشق الأول دون المسألة الثالثة من
المذكورات في صدر الرواية ، معلول لتفكيك محرز ، فإنه هناك أحرز بالعلم والجهل
المركب ، وهنا به وبقاعدة الطهارة ، وهذا يكفي لاختلاف الحكمين في الفرضين ولو
كان بعيدا في نفسه .
تذنيب : حول ما إذا كان الشرط إحراز الطهارة الأعم
إن الشرط هل هي الطهارة الواقعية ، أو إحراز الطهارة على نحو تمام
الموضوع ، أو الطهارة الأعم ، أو إحراز الأعم ، أو يكون متعددا كما قيل به في عدالة
إمام الجماعة ؟
وجوه تفصيلها في محلها .
ولو كان الشرط إحراز الطهارة الأعم ، إلا أنه يكون الإحراز تمام الموضوع
كما هو الأشبه ، يمكن أن يقال : إن الظاهر من هذه الرواية أن إيجاب الإعادة في
الشق الأول ، وعدم إيجابها في الثاني ، معلول الشك المذكور في كلامه ( عليه السلام ) وأنه هو
السبب الوحيد ، فقد يمكن أن يقال : مضي حالة في الأثناء وهو شاك خلاف ما يعتبر
في الصلاة ، ولا يمكن قيام الاستصحاب عندهم مقام الإحراز المعتبر نعتا ، كي
يتمكن من تصحيح المقدار المأتي به ، بخلاف الشق الثاني ، فإنه بالنسبة إلى المقدار
المذكور قد أحرز ولو كان جهلا مركبا ، ولا يكون شاكا كي يلزم إحراز الإحراز
الوصفي حالة الشك بأصل من الأصول .