تنبيه : في أن إجمال المضمرة موجب لعدم تعارضها مع الأخبار الأخرى
من الممكن دعوى : أن الذيل دليل القاعدة البرزخية بين الاستصحاب
وقاعدة اليقين ، فيكون معتبرا ، لقوله ( عليه السلام ) : " لعله شئ أوقع عليك " وهذا يناسب
احتمال كون الدم من الأول ، واحتمال كونه حادثا بعد الصلاة .
وعلى كل تقدير غير خفي : أن الرواية لا تعارض الأخبار الأخر في المسألة ،
لأنها تصبح على هذا مجملة ، ولا بأس بكونه بالنسبة إلى الصدر حجة .
اللهم إلا أن يقال : إجمال الذيل ليس إلا إثباتا ، فربما يكون قرينة على
الصدر ، فيشكل جواز التمسك بالمضمرة ، ف * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 1 ) .
الجهة الثانية : في وجه الاستدلال بها ، والفقرات الصالحة له
الأولى : قوله : " قلت : فإن ظننت . . . " إلى قوله ( عليه السلام ) : " أبدا " وفيه احتمالات
بدوية ومستقرة :
منها : فإن ظننت أنه قد أصابه ، بعدما كنت على يقين من الطهارة الواقعية . أو
الأعم منها ومن الظاهرية .
ومنها : فنظرت وتفحصت ، أو نظرت فلم أر شيئا .
ومنها : فلم أر شيئا ، وتيقنت بالطهارة . أو كنت باقيا على الظن بالإصابة الذي
هو بحكم الشك .
وتوهم : أنه لا يدل عدم الرؤية على عدم الوجود ، مندفع بما في ذيل الحديث
حيث قال : " فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ " قال : " لا ،
هامش
1 - الطلاق ( 65 ) : 1 .