النائيني ( 1 ) ، والأراكي ( 2 ) ، والمحقق الوالد ( 3 ) - عفي عنهم - . وقد عجز الثاني منهم عن
حل المشكلة إلا على الوجه الأول المخالف للظاهر ، وقد استشم من " الدرر " لجد
أولادي ( رحمه الله ) ( 4 ) هذا الوجه . والذي هو الأحرى والأشبه ما ذكرنا في باب الاجزاء ( 5 ) ،
كما سيظهر .
وغير خفي : أن التمسك بأن الأمر الظاهري يفيد الاجزاء كما نقله
" الكفاية " ( 6 ) وغيره ( 7 ) ، أقرب مما في " الكفاية " من جعل نفس الإحراز الأعم - ولو
بأصل - شرطا في الصلاة ، ضرورة أن الكلام الأول يرجع إلى أن التمسك المذكور
في الرواية ، يوجب ثبوت الأمر الظاهري الحاكم على الأمر الأولي بالتوسعة ،
فالاستناد غير بعيد ، بخلاف كون الشرط هو الإحراز الأعم ، للزوم قيام الاستصحاب
مقام القطع الموضوعي .
مع أن الشرط لو كان الإحراز ، فليست قاعدة الطهارة محرزة له كما لا يخفى ،
مع أن الضرورة تقتضي جواز الدخول فيها بها .
فالذي هو الأقرب : أن المعتبر هو اليقين بالطهارة الأعم من الظاهرية
والواقعية ، وهو شرط في الصلاة ، والاستصحاب يقوم مقام القطع الصفتي حسبما
تحرر في الاجزاء ( 8 ) ، لأن الأدلة - بعد تماميتها - في موقف التعبد بإطالة عمر اليقين
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 342 - 352 .
2 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 47 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 43 - 44 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 523 - 524 .
5 - تقدم في الجزء الثاني : 344 - 345 .
6 - كفاية الأصول : 448 .
7 - فرائد الأصول 2 : 566 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 47 .
8 - تقدم في الجزء الثاني : 344 - 345 .