إلى محصل .
والجهة الثانية : من جهة ذيلها ، والأمر بمعالجة المشكلة المبتلى بها المصلي
في أثناء الصلاة ، فإن في الأخبار - كموثقة ابن سرحان ( 1 ) ، وخبر عبد الله بن
سنان ( 2 ) - ما يدل على الإتمام من غير حاجة إلى الغسل ، وموردهما الدم أيضا ،
ومثلهما حسنة ابن مسلم ( 3 ) فليراجع ، فالمسألة غير نقية .
عرض لوجوه رفع المناقضة المتوهمة في المضمرة الثانية
أقول : قد ذكروا وجوها لحل المناقضة ، ويمكن حلها على وجه بديع ترتفع
به المناقشات أيضا :
الوجه الأول : أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) : " يعيد " محمول على الاستحباب بقرينة
" لا يعيد " المذكور في الصدر ( 4 ) .
وهو بعيد ، مع أنه مع إمكان الأخذ بظاهره لا تصل النوبة إليه ، ومع أنه لا
يرتفع به سائر المناقشات المشار إليها .
الوجه الثاني : أن يكون المفروض في الذيل هو المعلوم الاجمالي ، فإنه يعيد
حسب القواعد ، وعندئذ لا يناقض الصدر البعيد ، ولا الشق الملاصق .
ويؤيده قوله : " قلت : فإني لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنه قد أصابه "
وقوله ( عليه السلام ) : " إذا شككت في موضع منه ثم رأيته " .
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 2 .
4 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 429 .