فقط ، دون الإعادة .
وإن كان على علم بوقوعه حين كونه في الصلاة ، فهو مثل الشق المقارن
المحكوم بالغسل فقط ، دونها .
وبتقريب ثان : مقتضى إيجاب الإعادة في الفرض الأول دون ما مر في
الصدر ، بطلان الصلاة إذا وقع بعض جزء منها مع النجاسة ، وصحتها إذا كان
مجموعها معها .
وبتقريب ثالث : مقتضى إيجاب الإعادة عدم حجية الاستصحاب ، بناء على
كون الصدر ظاهرا فيها على ما يأتي تفصيله في الجهة الثانية إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وإن كان لا يدري أن ما رآه من النجاسة في الأثناء هو حادث حين الصلاة
أو قبلها ، فلا يتلائم وجوب الإعادة مع عدم إيجابه السابق والعلاج اللاحق .
فهذه الجملة إما منافية للفقرة السابقة ، ولحجية الاستصحاب الراجعة إلى
بطلان المأتي به من الأجزاء ، أو للفقرة اللاحقة الملاصقة المشتملة على كيفية
العلاج ، كما ذكره الأصحاب في كتبهم الفقهية والأصولية .
وبتقريب رابع : إن جملة " لعله شئ أوقع عليك " تسري إلى الفقرة الوسطى
المذكورة في صورة احتمال وقوعها في الأثناء ، ثم رؤيتها . فالرواية مضطربة ذيلا ،
وهو موجب لاضطراب الصدر ، الموجب لإجمالها ، المنتهي إلى رد علمها إلى أهلها ،
من غير جواز طرح الذيل كما في كلام بعضهم ، لأن بناء العقلاء قاصر ، ولا إطلاق
لأدلة اعتبار الخبر الواحد رأسا بعد وجود الضمائم الاخر الموهنة ، فإن كل واحد
منها ولو كان قابلا للدفع ، إلا أن المجموع يعضد بعضه بعضا .
وبتقريب خامس : إن الغسل في أثناء الصلاة على الإطلاق غير جائز
هامش
1 - يأتي في الصفحة 346 - 347 .