تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والكلام في جهتين ، بل في جهات :

الجهة الأولى : في حجيتها

وقد مر وجه الإشكال من ناحية سند الشيخ في نسخة " التهذيبين " إلى الحسين بن سعيد الأهوازي ( 1 ) ، وإذا ضم إليه الإضمار ، وخلو مثل " الكافي " و " الفقيه " منه ، مع ما يأتي من بعض المناقضات في متنه ، يشكل الاعتماد ، بعد عدم وجود الإطلاق لأدلة حجية الخبر ، حتى يجوز التفكيك في الحجية والرواية ، وبعد عدم تمسك القدماء بمثلها لحجية الاستصحاب . ومجرد كونه في " العلل " مع أنه ليس من الكتب المتواترة غير كاف ، وإلا فسند " العلل " في أعلى درجة عندنا وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، فتدبر . ثم إن أصحابنا الأصوليين خلطوا بين إشكالات ترد على تقريبها لحجية الاستصحاب ، وبين بعض إشكالات ترد عليها موجبة لوهنها ، ومستلزمة لسقوطها عن الاعتبار ، أو الشك فيه الراجع إليه أيضا . وينبغي أن يذكر بعض ما يتوجه إليها بحسب متنها من غير ارتباطها بمسألة الاستصحاب ، ثم البحث عما يرتبط بتقاريب الاستصحاب ، وبعض المعضلات حول تلك التقاريب ، وحول الرواية من هذه الجهة : فنقول : إن هناك إشكالا ومناقضة ، وهي أن مقتضى قوله : " قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة " إما المناقضة مع ما مر في الصدر ، أو المناقضة مع ما في الشق المقارن له ، لأنه إن أريد منه أنه كان بعد ما رأى في ثوبه على علم من وقوعه في الأجزاء السابقة ، فلازمه جريان الاستصحاب إلى حين الالتفات ، ووجوب الغسل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 324 - 325 .