تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قال قلت : أصاب ثوبي دم رعاف ( أو غيره ) أو شئ من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له من الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك . قال : " تعيد الصلاة وتغسله " . قلت : فإني لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنه قد أصابه ، فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته . قال : " تغسله وتعيد الصلاة " . قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ، ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فرأيت فيه . قال : " تغسله ولا تعيد الصلاة " . قلت : ولم ذلك ؟ قال : " لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا " . قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ، ولم أدر أين هو فأغسله . قال : " تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتى تكون على يقين من طهارتك " . قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ( مني ) أن أنظر فيه ؟ قال : " لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك " . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : " تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ( فيه ) ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك " .