وثالثا : " بأنه ولو كان " الألف واللام " هنا للعهد الذكري ، إلا أنه بعد المقايسة
مع الأخبار الأخر ، يظهر أنه هنا ليس إلا لإفادة القاعدة الكلية " ( 1 ) .
وفيه : أن مفاد سائر الأخبار غير ظاهر عندي ، ولو كانت هي ظاهر الدلالة
على المطلوب فلا حاجة إلى التشبث بها للاستظهار ، فانتظر حتى حين .
وأجيب رابعا : " بأن مقتضى إلغاء الخصوصية العرفية كما في كثير من الموارد ،
عموم المجرى " ( 2 ) .
وفيه : أنه بعد ما يكون أمرا تعبديا صرفا عندهم ، فلا منع من اختصاص
التعبد ببعض الموضوعات ، كما لا تجري قاعدة التجاوز في الوضوء ، ويختص
الغسل ببعض أحكام دون الوضوء ، ويجوز النذر بالنسبة إلى المحرمين فقط .
ومن الغريب أنهم خصوا الإقالة بالبيع ، ولا يقولون بها استحبابا في غيره ! !
والإجارة بأكثر مما استؤجر مخصوصة بأشياء عندهم وهكذا .
وليس إلغاء الخصوصية إلا في مثل " رجل شك بين الثلاث والأربع " حيث
يفهم منه أنه مثال عرفا ، وإلا فهو يشبه القياس والاستحسان ، أفلا ترى أن كثيرا من
المباحات من تروك الإحرام ، وكثيرا من المحرمات لا تعد من تروكه " يا أبان ،
السنة إذا قيست محق الدين " ( 3 ) .
وخامسا : " أن انضمام القاعدة المذكورة في الوضوء إلى الارتكاز العقلائي ،
يفيد العموم المطلوب " ( 4 ) .
وفيه : أن ما مر يكفيك جوابا ، فإن البناء العقلائي على الإقالة في مجموع
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 ، كفاية الأصول : 442 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 335 - 336 ، مصباح الأصول 3 :
16 .
3 - وسائل الشيعة 29 : 352 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 44 ، الحديث 1 .
4 - كفاية الأصول : 441 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 338 .