جميع المسائل ، وقد ذهب جمع كثير منهم إلى الثاني ( 1 ) ، ويمكن المناقشة فيه من
ناحيتين :
الناحية الأولى : أن ما هو يفيد العموم هي النكرة في سياق النفي ، أو ما يشبه
النفي كالنهي ، كقولك : " لا تضرب أحدا " ولو استشكل في كونه يفيد العموم
الاصطلاحي ، ولكنه يشبه العموم ، ولا يحتاج إلى مقدمات الحكمة كما هو المختار ،
بمعنى وجودها دائما ، بخلاف المطلق ، بل والعموم الاصطلاحي عندنا ، وتفصيله في
محله ( 2 ) .
وأما المعرفة المدخول عليها النفي أو النهي ، فهي بحكم سلب العموم والعام
المجموعي .
وتوهم : أن سلب العموم يختص بمثل " لا تشرب كل خمر " ولا يعقل في مثل
" لا تشرب الخمر " غلط ولو كان في كلام العلامة النائيني ( 3 ) ، فإن العموم المدخول
عليه كلمة " كل " مثلا يفيد عموم السلب ، وسلب العموم يستفاد من قولك " لا تشرب
مجموع الخمر " أو " الخمر بأجمعه " أو " جميعا " مثلا . ولا يتوقف استفادة عموم
السلب على تقدم الحكم رتبة ، ولحاظ خاص ، ضرورة أن " أكرم العالم " لا يفيد إلا
لزوم الامتثال الواحد ، ولا يستفاد منه إلا الأمر الواحد ، مع أنه لا يتقدم الحكم على
المدخول .
والمسألة هذه كمسألتنا في باب النواهي والأوامر ، حيث ابتلوا بهذه العويصة
حتى في النكرة ، حيث قال الوالد المحقق - مد ظله - : " إن ما اشتهر من أن الطبيعة
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 ، كفاية الأصول : 442 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 4 : 336 .
2 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 100 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 338 .