تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
جميع المسائل ، وقد ذهب جمع كثير منهم إلى الثاني ( 1 ) ، ويمكن المناقشة فيه من ناحيتين : الناحية الأولى : أن ما هو يفيد العموم هي النكرة في سياق النفي ، أو ما يشبه النفي كالنهي ، كقولك : " لا تضرب أحدا " ولو استشكل في كونه يفيد العموم الاصطلاحي ، ولكنه يشبه العموم ، ولا يحتاج إلى مقدمات الحكمة كما هو المختار ، بمعنى وجودها دائما ، بخلاف المطلق ، بل والعموم الاصطلاحي عندنا ، وتفصيله في محله ( 2 ) . وأما المعرفة المدخول عليها النفي أو النهي ، فهي بحكم سلب العموم والعام المجموعي . وتوهم : أن سلب العموم يختص بمثل " لا تشرب كل خمر " ولا يعقل في مثل " لا تشرب الخمر " غلط ولو كان في كلام العلامة النائيني ( 3 ) ، فإن العموم المدخول عليه كلمة " كل " مثلا يفيد عموم السلب ، وسلب العموم يستفاد من قولك " لا تشرب مجموع الخمر " أو " الخمر بأجمعه " أو " جميعا " مثلا . ولا يتوقف استفادة عموم السلب على تقدم الحكم رتبة ، ولحاظ خاص ، ضرورة أن " أكرم العالم " لا يفيد إلا لزوم الامتثال الواحد ، ولا يستفاد منه إلا الأمر الواحد ، مع أنه لا يتقدم الحكم على المدخول . والمسألة هذه كمسألتنا في باب النواهي والأوامر ، حيث ابتلوا بهذه العويصة حتى في النكرة ، حيث قال الوالد المحقق - مد ظله - : " إن ما اشتهر من أن الطبيعة
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 ، كفاية الأصول : 442 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 336 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 100 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 338 .