توجد بوجود فرد ما ، وتنعدم بانعدام جميع الأفراد ، من الأغلاط " ( 1 ) وإن صدر عن
بعض الفحول من أهل المعقول ( 2 ) والتفصيل في محله ( 3 ) .
والتحقيق : أن " الألف واللام " ليس إلا لمنع دخول التنوين الدال على شئ ،
ولا يجتمعان ، ولا يكون المناط في هذه المواقف إلا على فهم العقلاء ، ولا شبهة في
أنه إذا قيل : " لا تنقض اليقين بالشك " أو " لا تشرب الخمر " أو " لا تأكل الربا "
يستفاد منه العموم الاستغراقي ، أي الإطلاق المنتهية نتيجته إليه ، كما هو كذلك في
مثل " لا صلاة إلا بطهور " ( 4 ) و " لا ضرر ولا ضرار " ( 5 ) من غير حاجة إلى التوسل
بالصناعة الباطلة . مع أن الصناعة أيضا تقتضي ذلك . بخلاف النكرة في سياق النفي ،
حيث يكون التنوين ظاهرا في الطبائع - لا المعرفات والأعلام الشخصية - في
التنكير ، ومعنى ذلك هو الواحد المعين المجهول إثباتا ، فليراجع ( 6 ) ، ولعل في المسألة
تفصيلا لا يسعه المقام .
هذا مع أنه في خصوص الرواية لا معنى للتأكيد بقوله : " أبدا " بل سلب
العموم في القوانين المضروبة للعمل غير جائز ، لانتهائه إلى الاجمال والأخذ بالقدر
المتيقن ، فاغتنم .
الناحية الثانية : قضية البناءات العربية والأدبية - كما تعرض لها ابن هشام في
الباب السادس ( 7 ) - أن الاسمين إما يذكران نكرتين ، أو معرفتين ، أو أحدهما معرفا ،
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 373 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 94 - 95 .
2 - الحكمة المتعالية 8 : 15 .
3 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 103 .
4 - وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
5 - وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .
6 - قوانين الأصول 2 : 223 .
7 - لاحظ مغني اللبيب : 344 ، الباب السادس ، الأمر الرابع عشر .