تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الثامنة : أنه قد اشتهر بينهم : " أن اليقين والقطع لا تناله يد الجعل والتشريع ذاتا " ( 1 ) وإن أبطلناه حسب الصناعة ( 2 ) ، ولكن حجيته ذاتية عوامية عرفية ، ولا تناله يد التشريع عقلائيا حسب المتعارف ، فعلى هذا فكيف يقول ( عليه السلام ) : " ولكن ينقضه بيقين آخر " مع أنه ظاهر في الجعل والتشريع ؟ ! وهذا لا يتم إلا على أن أريد من " اليقين " معنى موضوعيا ، أي " لا ينقضه بيقين بنوم آخر " كي يكون اليقين قابلا لاعتباره في الجزئية مثلا لناقضية الوضوء ، فإنه عندئذ تناله يد الاعتبار والتشريع باتخاذه في موضوع الناقض . وبالجملة : من قوله ( عليه السلام ) : " بيقين آخر " ينكشف أن اليقين الأول جزء الموضوع ، وبيقين آخر يحصل اليقين بعدم الوضوء . التاسعة : التكرار والتأكيد المتأكد الذي في الخبر ، يشهد على أن المتكلم بصدد إفادة أمر على خلاف المتعارف ، وهو كون اليقين جزء الموضوع . العاشرة : لأحد دعوى أن أخذ اليقين والاستيقان في الدليل غير أخذ العلم والمعرفة ، ولأجله استشكل في قيام خبر الثقة والبينة مقام اليقين المعتبر في الركعتين الأوليين . تذنيب ثالث : لأحد دعوى دلالتها على حجية الاستصحاب ، وارتباطها بالأصل العملي ، كما ذهب إليه كل المتأخرين .

الجهة الثالثة : في دلالة المضمرة على حجية الاستصحاب مطلقا

وإنما الكلام بعد ذلك في اختصاصه بباب الوضوء ، أو أعميته وحجيته في
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 4 ، كفاية الأصول : 297 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 325 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 6 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 20 - 26 .
تحريرات في الأصول — صفحة 333 | السيد مصطفى الخميني