الناقض مبرهن عليه في نفس الرواية ، فما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره ( 2 )
غير سديد جدا .
تذنيب آخر : في القرائن الدالة على أمارية الاستصحاب وأن اليقين جزء
الموضوع
لا شبهة في إمكان كون اليقين بالنوم تمام الموضوع للناقضية ، كما يمكن أن
يكون جزء للموضوع ، ولا يتوجه إليه حديث الدور ، مع أنه حديث لا أصل له . هذا
بحسب مقام الثبوت .
وأما بحسب مقام الإثبات ، فالظاهر أن اليقين والاستيقان لو اخذا في الدليل
يعتبران طريقا ، وإنما النوم تمام الموضوع ، إلا إذا قامت القرينة عليه . واستظهار
" الحدائق " من قاعدة الحل والطهارة : أن الغاية ظاهرة في جزئية الموضوع ( 3 ) ، في
غير محله .
وغير خفي : أنه لو قلنا بجزئية اليقين ، أو بتماميته لوجوب الوضوء ، تسقط
الرواية عن الدلالة على الأصل العملي والاستصحاب المقصود ، وتندرج في الأخبار
الاجتهادية ، فربما يعارضها ويقدم عليها ، أو يسقط للمعارضة .
فالكلام حول تلك القرائن :
الأولى : أن قوله ( عليه السلام ) : " لا ، حتى يستيقن أنه قد نام " وإن لم يدل على
الجزئية ، إلا أن تكرار قوله ( عليه السلام ) : " حتى يجئ من ذلك أمر بين " يشهد على أن
المنظور هو الاستيقان بالنوم كي لا يلزم التكرار .
هامش
1 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 38 .
2 - نهاية الدراية 5 : 38 .
3 - الحدائق الناضرة 1 : 140 - 142 .