تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الناقض مبرهن عليه في نفس الرواية ، فما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره ( 2 ) غير سديد جدا . تذنيب آخر : في القرائن الدالة على أمارية الاستصحاب وأن اليقين جزء الموضوع لا شبهة في إمكان كون اليقين بالنوم تمام الموضوع للناقضية ، كما يمكن أن يكون جزء للموضوع ، ولا يتوجه إليه حديث الدور ، مع أنه حديث لا أصل له . هذا بحسب مقام الثبوت . وأما بحسب مقام الإثبات ، فالظاهر أن اليقين والاستيقان لو اخذا في الدليل يعتبران طريقا ، وإنما النوم تمام الموضوع ، إلا إذا قامت القرينة عليه . واستظهار " الحدائق " من قاعدة الحل والطهارة : أن الغاية ظاهرة في جزئية الموضوع ( 3 ) ، في غير محله . وغير خفي : أنه لو قلنا بجزئية اليقين ، أو بتماميته لوجوب الوضوء ، تسقط الرواية عن الدلالة على الأصل العملي والاستصحاب المقصود ، وتندرج في الأخبار الاجتهادية ، فربما يعارضها ويقدم عليها ، أو يسقط للمعارضة . فالكلام حول تلك القرائن : الأولى : أن قوله ( عليه السلام ) : " لا ، حتى يستيقن أنه قد نام " وإن لم يدل على الجزئية ، إلا أن تكرار قوله ( عليه السلام ) : " حتى يجئ من ذلك أمر بين " يشهد على أن المنظور هو الاستيقان بالنوم كي لا يلزم التكرار .
هامش
1 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 38 . 2 - نهاية الدراية 5 : 38 . 3 - الحدائق الناضرة 1 : 140 - 142 .