تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
آخره ، فإن إضافة كلمة " الواو " غير جائزة بعد خلو المنطوق منها . ثم إنه أيضا يتم التقريب سواء كان جملة " فإنه . . . " تعليل للقضية التامة المحذوفة ، أو كانت جوابا للقضية الناقصة ، أي سواء كانت هكذا : " وإن لم يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، فإنه على يقين من وضوئه " فيكون المحذوف جملة ناقصة ، أو كان المحذوف هكذا : " وإن لم يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، فلا يجب الوضوء ، فإنه على يقين من وضوئه " فإن احتمال كون العلة إخبارية أو إنشائية جائز ، إلا أن الإخبار أقرب . كما أن كون " فإنه على يقين " جوابا أقرب ، فإن " اللام " أظهر في التعليل . فعلى كل تقدير : ما هو أساس الدليل هو قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك أبدا " ومن الغريب توهم كونها جملة توطئة ( 1 ) ! ! غافلا عن كلمة " الواو " الموجودة في الكلام ، وهو " ولا ينقض اليقين بالشك " . ثم إن جميع الآيات المستدل بها لقيام العلة مقام الجزاء ، أجنبية عن الرواية ، لأنه في تلك الآيات التي ذكرها الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) يكون التعليل قائما مقام الجملة الناقصة ، ولا سبيل إلى كون " الفاء " جزاء ، بخلاف المضمرة فإن المحذوف جملة تامة ، أي المحذوف هو الشرط المستتبع للجزاء القابل لكونه نفس الجملة المذكورة فليراجع ، فالقياس مع الفارق . وما في كلام الوالد المحقق - مد ظله - : من " أنه ينحصر أن تكون الجملة إنشائية إذا كان خبرا بنفسه " ( 3 ) غير تام كما عرفت ، فإن كلمة " على يقين " تحتاج إلى المتعلق المحذوف ، فلو كان هو لفظة " كان " يكون الجزاء خبرا ، أي " فإنه كان
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 . 2 - فرائد الأصول 2 : 563 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 26 - 27 .