آخره ، فإن إضافة كلمة " الواو " غير جائزة بعد خلو المنطوق منها .
ثم إنه أيضا يتم التقريب سواء كان جملة " فإنه . . . " تعليل للقضية التامة
المحذوفة ، أو كانت جوابا للقضية الناقصة ، أي سواء كانت هكذا : " وإن لم يستيقن
أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين ، فإنه على يقين من وضوئه " فيكون
المحذوف جملة ناقصة ، أو كان المحذوف هكذا : " وإن لم يستيقن أنه قد نام حتى
يجئ من ذلك أمر بين ، فلا يجب الوضوء ، فإنه على يقين من وضوئه " فإن احتمال
كون العلة إخبارية أو إنشائية جائز ، إلا أن الإخبار أقرب . كما أن كون " فإنه على
يقين " جوابا أقرب ، فإن " اللام " أظهر في التعليل .
فعلى كل تقدير : ما هو أساس الدليل هو قوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض اليقين بالشك
أبدا " ومن الغريب توهم كونها جملة توطئة ( 1 ) ! ! غافلا عن كلمة " الواو " الموجودة
في الكلام ، وهو " ولا ينقض اليقين بالشك " .
ثم إن جميع الآيات المستدل بها لقيام العلة مقام الجزاء ، أجنبية عن الرواية ،
لأنه في تلك الآيات التي ذكرها الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) يكون التعليل قائما مقام الجملة
الناقصة ، ولا سبيل إلى كون " الفاء " جزاء ، بخلاف المضمرة فإن المحذوف جملة
تامة ، أي المحذوف هو الشرط المستتبع للجزاء القابل لكونه نفس الجملة المذكورة
فليراجع ، فالقياس مع الفارق .
وما في كلام الوالد المحقق - مد ظله - : من " أنه ينحصر أن تكون الجملة
إنشائية إذا كان خبرا بنفسه " ( 3 ) غير تام كما عرفت ، فإن كلمة " على يقين " تحتاج
إلى المتعلق المحذوف ، فلو كان هو لفظة " كان " يكون الجزاء خبرا ، أي " فإنه كان
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 564 .
2 - فرائد الأصول 2 : 563 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 26 - 27 .