على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبدا " وحيث اخذ اليقين والشك
بعده ، واليقين بعد الشك ، يتعين الخبر في الاستصحاب على جميع التقادير .
تذنيب : في بيان إيرادين على المضمرة مع دفعهما
يتوجه إليها أولا : أن الوضوء هو الغسلتان والمسحتان ( 1 ) ، فلا بقاء كي يشك
فيه ، حسبما تحرر في بحوث اجتهادية .
وفيه : أنه ولو كان المراد في تلك المباحث نفس الأفعال ، إلا أن صريح هذه
الرواية فرض الشك ، وتطبيق قاعدة الاستصحاب ، وتصوير الفروض الثلاثة فيه :
وهو اليقين به ، والشك فيه ، واليقين بخلافه ، وربما تكون هذه الرواية شاهدة على
خلاف تلك الأخبار ، وأن الأثر والطهور هو المأمور به مثلا .
وثانيا : قضية الصناعة إجراء استصحاب عدم تحقق النوم والزائل الرافع ، لا
الوضوء ، ضرورة أن الشك في بقائه مسبب عن الشك في تحقق النوم والناقض
الشرعي .
وفيه : أن هذه الرواية من هذه الجهة تشبه ما ورد في أخبار البراءة والحل ،
وهو خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) ، وقد تحرر أن المفتي لا ينظر إلى الصناعة ، ولا سيما
في مثل اتفاق السببي والمسببي في الأثر .
وأما توهم : أن جريان الأصل السببي مثبت ( 3 ) ، فهو خلاف التحقيق عندنا .
كما أن توهم : أن ما نحن فيه من الشبهة المفهومية ، أغلط ، ضرورة أن مفهوم
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، الحديث 9 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 24 - 25 ، و 251 .