تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبدا " وحيث اخذ اليقين والشك بعده ، واليقين بعد الشك ، يتعين الخبر في الاستصحاب على جميع التقادير .

تذنيب : في بيان إيرادين على المضمرة مع دفعهما

يتوجه إليها أولا : أن الوضوء هو الغسلتان والمسحتان ( 1 ) ، فلا بقاء كي يشك فيه ، حسبما تحرر في بحوث اجتهادية . وفيه : أنه ولو كان المراد في تلك المباحث نفس الأفعال ، إلا أن صريح هذه الرواية فرض الشك ، وتطبيق قاعدة الاستصحاب ، وتصوير الفروض الثلاثة فيه : وهو اليقين به ، والشك فيه ، واليقين بخلافه ، وربما تكون هذه الرواية شاهدة على خلاف تلك الأخبار ، وأن الأثر والطهور هو المأمور به مثلا . وثانيا : قضية الصناعة إجراء استصحاب عدم تحقق النوم والزائل الرافع ، لا الوضوء ، ضرورة أن الشك في بقائه مسبب عن الشك في تحقق النوم والناقض الشرعي . وفيه : أن هذه الرواية من هذه الجهة تشبه ما ورد في أخبار البراءة والحل ، وهو خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) ، وقد تحرر أن المفتي لا ينظر إلى الصناعة ، ولا سيما في مثل اتفاق السببي والمسببي في الأثر . وأما توهم : أن جريان الأصل السببي مثبت ( 3 ) ، فهو خلاف التحقيق عندنا . كما أن توهم : أن ما نحن فيه من الشبهة المفهومية ، أغلط ، ضرورة أن مفهوم
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، الحديث 9 . 2 - وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 24 - 25 ، و 251 .
تحريرات في الأصول — صفحة 329 | السيد مصطفى الخميني