ويحتمل كون الشبهة حكمية بدوا ( 1 ) ، وإنما الجواب لإفادة ما هو الناقض من
النوم شرعا .
ويحتمل كون الشبهة والسؤال عن ناقضية الخفقة شرعا وإن عدت نوما
عرفا ، كما يؤيده الجواب حيث قال ( عليه السلام ) : " قد تنام العين " فإسناد النوم إليها يؤيد
الاحتمال الثالث جدا .
وعلى كل تقدير : ليس مجرد نوم العين أو الاذن مثلا أو القلب - مستقلا -
موجب الوضوء ، بل ما هو الناقض أو ما يوجب الوضوء هو نوم الكل ، والسؤال
والجواب الأول غير دخيل في هذه المسألة .
وربما يؤيد الاحتمال الثالث قوله : " الرجل ينام ، أتوجب الخفقة . . . ؟ " إلى
آخره ، فالسائل كأنه يعتقد أنها من النوم ، فلا تكون الشبهة مفهومية . ولو كان في
أخبار ناقضية النوم إطلاق ، فلا معنى للشبهة الحكمية لمثل زرارة .
نعم ، له احتمال كون الموجب والناقض نوما خاصا مستوليا ، فعند ذلك يجوز
السؤال وإن لم يجب . ويبقى سؤال حول نوم القلب مع أنه غير معقول إلا إذا أريد به
محط الدرك والنفس ومرتبة منها ، وهو خلاف اللغة بدوا وإن كانت الآيات دالة على
أن القلوب تفقه ، فلا وهن في الرواية من هذه الجهة .
نعم ، إيجاب الوضوء على خلاف الموازين إلا إيجابا شرطيا غيريا ، وهو
خلاف ظاهرها كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يحمل على الإيجاب العقلي فليتدبر ، والتفصيل من هذه الجهة في
محله ، ولا ثمرة فيما هو مهمنا في المسألة .
ويحتمل أن يعتبر السائل الخفقة والخفقات ، أمارة وعلامة على الناقض
الموجب ، كما قال : " فإن حرك إلى جنبه شئ " فإنه يستظهر منه أنه انتقل من تلك
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 519 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 23 .