تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويحتمل كون الشبهة حكمية بدوا ( 1 ) ، وإنما الجواب لإفادة ما هو الناقض من النوم شرعا . ويحتمل كون الشبهة والسؤال عن ناقضية الخفقة شرعا وإن عدت نوما عرفا ، كما يؤيده الجواب حيث قال ( عليه السلام ) : " قد تنام العين " فإسناد النوم إليها يؤيد الاحتمال الثالث جدا . وعلى كل تقدير : ليس مجرد نوم العين أو الاذن مثلا أو القلب - مستقلا - موجب الوضوء ، بل ما هو الناقض أو ما يوجب الوضوء هو نوم الكل ، والسؤال والجواب الأول غير دخيل في هذه المسألة . وربما يؤيد الاحتمال الثالث قوله : " الرجل ينام ، أتوجب الخفقة . . . ؟ " إلى آخره ، فالسائل كأنه يعتقد أنها من النوم ، فلا تكون الشبهة مفهومية . ولو كان في أخبار ناقضية النوم إطلاق ، فلا معنى للشبهة الحكمية لمثل زرارة . نعم ، له احتمال كون الموجب والناقض نوما خاصا مستوليا ، فعند ذلك يجوز السؤال وإن لم يجب . ويبقى سؤال حول نوم القلب مع أنه غير معقول إلا إذا أريد به محط الدرك والنفس ومرتبة منها ، وهو خلاف اللغة بدوا وإن كانت الآيات دالة على أن القلوب تفقه ، فلا وهن في الرواية من هذه الجهة . نعم ، إيجاب الوضوء على خلاف الموازين إلا إيجابا شرطيا غيريا ، وهو خلاف ظاهرها كما لا يخفى . اللهم إلا أن يحمل على الإيجاب العقلي فليتدبر ، والتفصيل من هذه الجهة في محله ، ولا ثمرة فيما هو مهمنا في المسألة . ويحتمل أن يعتبر السائل الخفقة والخفقات ، أمارة وعلامة على الناقض الموجب ، كما قال : " فإن حرك إلى جنبه شئ " فإنه يستظهر منه أنه انتقل من تلك
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 519 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 23 .