لا الأعم منه ومن الحكم الأصلي وهي المسألة الأصولية ( 1 ) ، انتهى ملخصه .
وفيه : أن دليلية " لا تنقض . . . " للاستصحاب كدليلية " على اليد . . . "
لضمان اليد .
وبالجملة : فرق بين المسائل العقلائية الممضاة ، والمسائل الابتكارية
الشرعية ، والاستصحاب - على ما هو الحق - ليس إلا حرمة نقض اليقين بالشك
على نعت الاجمال ، وليست السنة دليلا عليه ، ولذلك يحتج المولى على العبد في
مورد التخلف بقوله الواصل إليه : " لا تنقض اليقين بالشك " بخلاف مثل ظاهر
الكتاب القائم على إمضاء خبر الثقة .
هذا مع أن " الحجة والحجية " كما تطلق وتضاف إلى المسائل الأصولية ،
تطلق وتضاف إلى القواعد الفقهية .
ولولا ما أوردنا سالفا وآنفا على مسألة الوسطية في الإثبات ( 2 ) ، لكان الفرق
بين المسائل الأصولية والقواعد الفقهية بما هو المعروف متعينا ، فإن القواعد الفقهية
حجة كالمسائل الأصولية ، إلا أن الأولى كبرى للصغرى المنطبقة عليها ، لكون
الصغرى مصداقا لها ، والثانية ليست حجيتها من باب الانطباق الراجع إلى المعذرية
أو المنجزية على الوجه الذي عرفت ، بل حجيتها من باب الوسطية والحد الأوسط
من غير كونها مما تنطبق على الصغرى .
فكل قاعدة يتشكل منها الشكل الأول فهي الفقهية ، بخلاف الأصولية ، فإنه
في مثل قاعدة ضمان اليد يصح أن يقال : " يد زيد أخذت عباء عمرو ، وكل يد
أخذت شيئا فهي ضامنة ، فيد زيد ضامنة ، فيجب الجبران عليه " وهكذا في سائر
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 6 .
2 - تقدم في الصفحة 315 .