تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا الأعم منه ومن الحكم الأصلي وهي المسألة الأصولية ( 1 ) ، انتهى ملخصه . وفيه : أن دليلية " لا تنقض . . . " للاستصحاب كدليلية " على اليد . . . " لضمان اليد . وبالجملة : فرق بين المسائل العقلائية الممضاة ، والمسائل الابتكارية الشرعية ، والاستصحاب - على ما هو الحق - ليس إلا حرمة نقض اليقين بالشك على نعت الاجمال ، وليست السنة دليلا عليه ، ولذلك يحتج المولى على العبد في مورد التخلف بقوله الواصل إليه : " لا تنقض اليقين بالشك " بخلاف مثل ظاهر الكتاب القائم على إمضاء خبر الثقة . هذا مع أن " الحجة والحجية " كما تطلق وتضاف إلى المسائل الأصولية ، تطلق وتضاف إلى القواعد الفقهية . ولولا ما أوردنا سالفا وآنفا على مسألة الوسطية في الإثبات ( 2 ) ، لكان الفرق بين المسائل الأصولية والقواعد الفقهية بما هو المعروف متعينا ، فإن القواعد الفقهية حجة كالمسائل الأصولية ، إلا أن الأولى كبرى للصغرى المنطبقة عليها ، لكون الصغرى مصداقا لها ، والثانية ليست حجيتها من باب الانطباق الراجع إلى المعذرية أو المنجزية على الوجه الذي عرفت ، بل حجيتها من باب الوسطية والحد الأوسط من غير كونها مما تنطبق على الصغرى . فكل قاعدة يتشكل منها الشكل الأول فهي الفقهية ، بخلاف الأصولية ، فإنه في مثل قاعدة ضمان اليد يصح أن يقال : " يد زيد أخذت عباء عمرو ، وكل يد أخذت شيئا فهي ضامنة ، فيد زيد ضامنة ، فيجب الجبران عليه " وهكذا في سائر
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 6 . 2 - تقدم في الصفحة 315 .
تحريرات في الأصول — صفحة 318 | السيد مصطفى الخميني