تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وفي " الكفاية " : إنه مسألة أصولية ( 1 ) . وذهب بعضهم إلى أنه أصولية في الأحكام الكلية وما يختص بالمجتهد ، دون الموضوعية ( 2 ) . وعن الفاضل القمي ( رحمه الله ) تفصيل ثان ، نظرا إلى أن المسألة تابعة لمدرك الاستصحاب ، فأصولية على القول بحجيته من باب الظن - ولعله لا يفصل بين الظن الشخصي والنوعي - وفقهية على القول بحجيته من باب الأخبار ( 3 ) . وفي جميع ما أفيد أنظار ، ضرورة أنه إن كان المناط ومدار الفقهية والأصولية على الاختصاص ، فجمع من القواعد الفقهية أيضا تختص بالمجتهدين . وإن كان المدار على كون الأصولية واسطة لاستفادة الحكم الكلي ، فقاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " أيضا تقع كبرى لاستنباط الحكم الكلي . وإن كان ميزان أصولية المسألة استفادة الحكم المنتهي إلى العمل ، كما في جريانه في الحجية ، فكثيرا ما يقع الاستصحاب كبرى لاستنباط الحكم الفرعي بلا وسط . ومن الغريب أن صاحب " الكفاية " اعتبره أصولية ، لجريانه أحيانا في الأصولية كالحجية ( 4 ) ! ! فلا تغفل . وبالجملة : جريانه في الشبهات الموضوعية أيضا منوط بملاحظة رأي المجتهد ، لإمكان وجود الأصل الحاكم ، ولاحتمال كونه مثبتا . نعم ، اليقين والشك في الحكمية والموضوعية ، يلاحظ بالنسبة إلى
هامش
1 - كفاية الأصول : 436 . 2 - بحر الفوائد 3 : 8 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 307 - 308 ، منتهى الأصول 2 : 376 . 3 - لاحظ قوانين الأصول 2 : 53 / السطر 15 . 4 - كفاية الأصول : 436 .
تحريرات في الأصول — صفحة 316 | السيد مصطفى الخميني