وفي " الكفاية " : إنه مسألة أصولية ( 1 ) .
وذهب بعضهم إلى أنه أصولية في الأحكام الكلية وما يختص بالمجتهد ، دون
الموضوعية ( 2 ) .
وعن الفاضل القمي ( رحمه الله ) تفصيل ثان ، نظرا إلى أن المسألة تابعة لمدرك
الاستصحاب ، فأصولية على القول بحجيته من باب الظن - ولعله لا يفصل بين الظن
الشخصي والنوعي - وفقهية على القول بحجيته من باب الأخبار ( 3 ) .
وفي جميع ما أفيد أنظار ، ضرورة أنه إن كان المناط ومدار الفقهية والأصولية
على الاختصاص ، فجمع من القواعد الفقهية أيضا تختص بالمجتهدين .
وإن كان المدار على كون الأصولية واسطة لاستفادة الحكم الكلي ، فقاعدة
" ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " أيضا تقع كبرى لاستنباط الحكم الكلي .
وإن كان ميزان أصولية المسألة استفادة الحكم المنتهي إلى العمل ، كما في
جريانه في الحجية ، فكثيرا ما يقع الاستصحاب كبرى لاستنباط الحكم الفرعي بلا
وسط . ومن الغريب أن صاحب " الكفاية " اعتبره أصولية ، لجريانه أحيانا في
الأصولية كالحجية ( 4 ) ! ! فلا تغفل .
وبالجملة : جريانه في الشبهات الموضوعية أيضا منوط بملاحظة رأي
المجتهد ، لإمكان وجود الأصل الحاكم ، ولاحتمال كونه مثبتا .
نعم ، اليقين والشك في الحكمية والموضوعية ، يلاحظ بالنسبة إلى
هامش
1 - كفاية الأصول : 436 .
2 - بحر الفوائد 3 : 8 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 307 - 308 ،
منتهى الأصول 2 : 376 .
3 - لاحظ قوانين الأصول 2 : 53 / السطر 15 .
4 - كفاية الأصول : 436 .