المجتهد والمقلد .
ولو كانت حجيته من باب الظن ، فلا بد وأن يرجع إلى المبادئ المنتهية إلى
وجود الظن ، فيخرج عن الفقهية والأصولية . واحتمال كونه راجعا إلى حجية الظن
الخاص الشخصي ( 1 ) بعيد . ولو رجع إلى الظن الخاص النوعي ، فتكون أيضا أدلة
الاستصحاب موجبة لإدخاله في أسبابه ، فيخرج عنهما رأسا .
ثم اعلم : أن القواعد الفقهية بيد المجتهدين ، لاحتياجها إلى ملاحظة الدليل
الحاكم ، والأدلة الثانوية الحاكمة ، أو المعارضة ، كنفي الحرج والضرر وغير ذلك ، فلا
قاعدة في الفقه ولا في الأصول تختص بالمقلد .
نعم ، انطباقها على المقلد يحتاج إلى إتلاف المقلد ، أو بيعه وخياره ، وغير
ذلك ، فلا تخلط .
وأحسن ما قيل مقالة السيد المحقق الوالد - مد ظله - ، وإجماله : أن
المسألة الفقهية تعد من الأدلة الأربعة ، والمسألة الأصولية ليست منها ، وإنما يستدل
لها بتلك الأدلة .
مثلا : قاعدة " على اليد . . . " أو قاعدة اليد ، أو قاعدتا الطهارة والحل من
السنة ، وأما حجية خبر الثقة والاستصحاب ، فهما خارجتان من تلك الأدلة ، وإنما
يستدل بمفهوم الكتاب ومنطوقه على الأولى ، وبالسنة على الثانية ، ولذلك إذا شرب
العصير العنبي القائم على حرمته خبر الثقة ، لا يحتج المولى بظاهر الكتاب على
العبد ، بل يستدل عليه بخبر الثقة ، وهكذا الاستصحاب .
وأضاف - مد ظله - إليه : أن الأدلة الأربعة هي التي تقام على الحكم الفرعي ،
هامش
1 - لاحظ الحبل المتين : 37 .