تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المجتهد والمقلد . ولو كانت حجيته من باب الظن ، فلا بد وأن يرجع إلى المبادئ المنتهية إلى وجود الظن ، فيخرج عن الفقهية والأصولية . واحتمال كونه راجعا إلى حجية الظن الخاص الشخصي ( 1 ) بعيد . ولو رجع إلى الظن الخاص النوعي ، فتكون أيضا أدلة الاستصحاب موجبة لإدخاله في أسبابه ، فيخرج عنهما رأسا . ثم اعلم : أن القواعد الفقهية بيد المجتهدين ، لاحتياجها إلى ملاحظة الدليل الحاكم ، والأدلة الثانوية الحاكمة ، أو المعارضة ، كنفي الحرج والضرر وغير ذلك ، فلا قاعدة في الفقه ولا في الأصول تختص بالمقلد . نعم ، انطباقها على المقلد يحتاج إلى إتلاف المقلد ، أو بيعه وخياره ، وغير ذلك ، فلا تخلط . وأحسن ما قيل مقالة السيد المحقق الوالد - مد ظله - ، وإجماله : أن المسألة الفقهية تعد من الأدلة الأربعة ، والمسألة الأصولية ليست منها ، وإنما يستدل لها بتلك الأدلة . مثلا : قاعدة " على اليد . . . " أو قاعدة اليد ، أو قاعدتا الطهارة والحل من السنة ، وأما حجية خبر الثقة والاستصحاب ، فهما خارجتان من تلك الأدلة ، وإنما يستدل بمفهوم الكتاب ومنطوقه على الأولى ، وبالسنة على الثانية ، ولذلك إذا شرب العصير العنبي القائم على حرمته خبر الثقة ، لا يحتج المولى بظاهر الكتاب على العبد ، بل يستدل عليه بخبر الثقة ، وهكذا الاستصحاب . وأضاف - مد ظله - إليه : أن الأدلة الأربعة هي التي تقام على الحكم الفرعي ،
هامش
1 - لاحظ الحبل المتين : 37 .
تحريرات في الأصول — صفحة 317 | السيد مصطفى الخميني