تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
- تأسيسية ، أو إمضائية - ممنوع كما حررناه ( 1 ) ، وذلك لعدم جواز تسرية حكم الشرع المتعلق بعنوان إلى عنوان آخر ، ولا يعقل ذلك . فما اشتهر من تشكيل الشكل الأول مثلا في مثل " أكرم العلماء " الوارد شرعا بنحو " زيد عالم ، والعالم يجب إكرامه ، فزيد يجب إكرامه " أو " إن زيدا ثقة ، وخبر الثقة حجة ، فخبر زيد حجة " وهكذا في غير محله ، لأن ما هو الوارد هو الكبرى ، وأما إثبات الأكبر للأصغر شرعا بنحو الشكل المذكور ، فغير ممكن ، للزوم تجاوز حكم الشرع من متعلقه إلى شئ آخر ، وهو غلط ، بل الكبرى الواردة هي نجاسة الماء المتغير ، أو حجية الاستصحاب مثلا ، وإذا كان الماء المتغير في الخارج يكون الحكم ملازما له ، فالعالم الخارجي مورد الحكم ، دون زيد بعنوانه . وسيظهر في محله ثمرات عملية مترتبة عليه زائدة على هذه الثمرة العلمية المشار إليها ( 2 ) ، ولا سيما في مثل الاستصحاب الذي هو من البدائع الشرعية ، وليس أمرا عقليا ، ولا عرفيا عند المحققين ، فلا تغفل . فإطلاق " الحجة " على الأقيسة ، أو على نفس الحد الأوسط ، من الادعاء والمجاز لغة ، فإن " الحجة " اسم من الاحتجاج المتعارف بين الموالي والعبيد في موارد التخلف .

ذنابة : في أن الاستصحاب من المسائل الأصولية أو الفقهية

اختلفوا في أنه من المسائل الأصولية ، أو القواعد الفقهية ، فالذي يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هو اضطرابه ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 131 - 132 ، وفي الجزء السادس : 7 - 9 . 2 - يأتي في الصفحة 411 - 415 . 3 - فرائد الأصول 2 : 544 .