- تأسيسية ، أو إمضائية - ممنوع كما حررناه ( 1 ) ، وذلك لعدم جواز تسرية حكم
الشرع المتعلق بعنوان إلى عنوان آخر ، ولا يعقل ذلك .
فما اشتهر من تشكيل الشكل الأول مثلا في مثل " أكرم العلماء " الوارد شرعا
بنحو " زيد عالم ، والعالم يجب إكرامه ، فزيد يجب إكرامه " أو " إن زيدا ثقة ، وخبر
الثقة حجة ، فخبر زيد حجة " وهكذا في غير محله ، لأن ما هو الوارد هو الكبرى ،
وأما إثبات الأكبر للأصغر شرعا بنحو الشكل المذكور ، فغير ممكن ، للزوم تجاوز
حكم الشرع من متعلقه إلى شئ آخر ، وهو غلط ، بل الكبرى الواردة هي نجاسة
الماء المتغير ، أو حجية الاستصحاب مثلا ، وإذا كان الماء المتغير في الخارج يكون
الحكم ملازما له ، فالعالم الخارجي مورد الحكم ، دون زيد بعنوانه .
وسيظهر في محله ثمرات عملية مترتبة عليه زائدة على هذه الثمرة العلمية
المشار إليها ( 2 ) ، ولا سيما في مثل الاستصحاب الذي هو من البدائع الشرعية ، وليس
أمرا عقليا ، ولا عرفيا عند المحققين ، فلا تغفل .
فإطلاق " الحجة " على الأقيسة ، أو على نفس الحد الأوسط ، من الادعاء
والمجاز لغة ، فإن " الحجة " اسم من الاحتجاج المتعارف بين الموالي والعبيد في
موارد التخلف .
ذنابة : في أن الاستصحاب من المسائل الأصولية أو الفقهية
اختلفوا في أنه من المسائل الأصولية ، أو القواعد الفقهية ، فالذي يظهر من
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هو اضطرابه ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 131 - 132 ، وفي الجزء السادس : 7 - 9 .
2 - يأتي في الصفحة 411 - 415 .
3 - فرائد الأصول 2 : 544 .