الأصلية والأمارية ، فالجامع موجود بالضرورة في موقف تعريف الاستصحاب على
الوجه المشار إليه .
والأحسن أن يقال : إنه التعبد ببقاء اليقين في ظرف الشك في بقاء المتيقن ،
ويتبين من ذلك ما هو المقصود في هذا المقصد من حجيته ولا حجيته .
وكون إبقاء ما كان الأسد الأخصر ( 1 ) ، في غير محله ، للزوم الإشارة التفصيلية
إلى اليقين والشك ، وعدم إيقاع التلاميذ في الاجمال من جهات شتى ، كما لا يخفى .
مع أنه لا ينطبق على ما هو مرامنا في الاستصحاب الذي يستظهر من التعريف
المذكور ، وسيأتي تفصيله ( 2 ) .
بقي شئ : حول إطلاق " الحجة " على الاستصحاب
يظهر من الشيخ ( قدس سره ) المناقشة في إطلاق " الحجة " على غير ما هو الحد
الأوسط في الشكل الأول ( 3 ) ، مع أن " الحجة " في العلوم الاعتبارية هي ما يحتج به ،
سواء كان منجزا للواقع تارة ، ومعذرا أخرى ، أو يكون منجزا للواقع من غير أن
يكون معذرا ، كالاحتمال في الشبهات المهتم بها ، أو يكون معذرا للواقع من غير
كونه منجزا ، كقاعدتي الحل والطهارة ، فما يظهر من السيد المحقق الوالد
- مد ظله - ( 4 ) في غير محله .
بل أساس الوسطية في الإثبات في الأحكام الشرعية التكليفية أو الوضعية
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 541 .
2 - يأتي في الصفحة 402 - 406 .
3 - فرائد الأصول 1 : 4 .
4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 2 .